سقوط مدوٍ… القبض على وزيرة المليشيا التي واصلت عملها كوزيرة في حكومة الجزيرة حتى لحظة القبض عليها اليوم
القبض على وزيرة مليشيا الدعم السريع في ولاية الجزيرة
مسؤولة بارزة في حكومة التمرد كانت تشغل منصبين رسميين بعد استرداد
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت الخلية الأمنية المشتركة بمدينة ود مدني عن توقيف إحدى أبرز القيادات المدنية التي عملت ضمن حكومة مليشيا الدعـم السريـع أثناء فترة سيطرتها على ولاية الجزيرة، .
وذلك بعد معلومات دقيقة قادت لتعقبها وكشف استمرارها في العمل داخل الجهاز التنفيذي حتى تاريخ القبض عليها.
وبحسب بيان صادر عن الخلية، فإن المتهمة كانت تشغل منصب وزيرة الزراعة في حكومة المليشيا خلال فترة احتلال ولاية الجزيرة،.
قبل أن تنجح في إخفاء هويتها بعد استرداد الولاية بواسطة القوات المسلحة، لتعود وتلتحق بالخدمة الرسمية داخل مؤسسات الدولة دون أن تثير الشبهات.
وتؤكد السلطات أن المتهمة، وبعد تحرير الجزيرة، تمكنت من تولي منصب مدير عام وزارة البيئة، مستفيدة من شبكة علاقاتها التي كونتها خلال فترة التمرد،.
قبل أن تُعيَّن لاحقًا كـ وزيرة مكلفة للبيئة، وهو المنصب الذي كانت تشغله حتى لحظة القبض عليها ظهر اليوم.
ووفقًا لمصادر أمنية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المتهمة حاولت استغلال حالة الاضطراب الإداري التي أعقبت المعارك في الجزيرة لتمرير نفسها داخل مؤسسات الخدمة المدنية، .
حيث ظلت توقّع قرارات رسمية وتمارس مهامًا تنفيذية دون أن تُبلّغ الجهات الرقابية بوضعها السابق في حكومة التمرد.
وتُعد هذه العملية واحدة من أهم النجاحات التي حققتها الجهات الأمنية في إطار حملة واسعة لملاحقة العناصر التي تسللت إلى دواوين الدولة خلال فترة الحرب، .
وخصوصًا أولئك الذين تقلدوا مناصب حكومية تحت سلطة المليشيا.
وتشير المعلومات إلى أن فرق الرصد ظلت تتابع تحركات المتهمة لأسابيع قبل تنفيذ عملية التوقيف.
وتقول مصادر مطلعة إن التحقيقات ستتوسع للكشف عن أي شبكة محتملة ساعدتها على العودة للوظيفة الحكومية، .
خاصة وأن بقاء شخصية بهذا الوزن في منصب حساس داخل الولاية دون اكتشاف أمرها يثير تساؤلات حول حجم الاختراقات التي خلفتها المليشيا في المؤسسات.
وأكدت الخلية أن القبض على الوزيرة السابقة يُرسل رسالة واضحة مفادها أن كل من شارك في إدارة التمرد أو استفاد من وجوده لن يفلت من المساءلة القانونية، .
مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات صارمة لتنظيف الخدمة المدنية من أي عناصر مرتبطة بالمليشيا.
وبهذا التطور، تعلن الجزيرة طيّ صفحة جديدة من صفحات إرث التمرد، وترسل إشارة قوية بأن المؤسسات تعود تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي تحت إدارة الدولة الشرعية.