بسبب تأسيس فشل اجتماع جيبوتي وتأجيل المشاورات لأجل غير مسمى
فشل اجتماع جيبوتي بين القوى السودانية وتأجيله بلا موعد
الكتلة الديمقراطية ترفض مشاركة تحالف “تأسيس” فتتعطل المباحثات — الكلمة المفتاحية:
متابعات – عاجل نيوز
فشل اجتماع جيبوتي بين القوى السياسية السودانية بعد رفض الكتلة الديمقراطية مشاركة تحالف “تأسيس”
شهدت العاصمة الجيبوتية تعثرًا جديدًا في مسار التقارب بين القوى السياسية السودانية، بعد فشل الاجتماع الذي دعت إليه الوساطة الإقليمية، إثر انسحاب الكتلة الديمقراطية ورفضها الجلوس مع ما يسمى بتحالف “تأسيس”.
وبسبب هذا الرفض، تقرر تأجيل الاجتماعات إلى أجل غير مسمى، في خطوة تعكس عمق الانقسامات داخل المشهد السياسي السوداني وتباعد مواقف القوى المدنية.
وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل المشاورات، فقد وصلت الوفود إلى جيبوتي وسط توقعات بتقدم ملموس بعد أسابيع من الترتيبات، غير أن اعتراض الكتلة الديمقراطية على إشراك “تأسيس” — الذي تعتبره مكوّنًا غير قابل للاعتراف السياسي — أدى إلى انهيار الجلسة الافتتاحية قبل انطلاقها فعليًا.
ويشير هذا الرفض إلى ما تصفه أطراف في الكتلة بأنه “محاولة فرض قوى خلافية على طاولة الحوار دون توافق”.
وتوضح خلفيات النزاع أن تحالف “تأسيس” ظهر مؤخرًا كتحالف سياسي متشعب المواقف، ما جعله محل خلاف واسع بين القوى المدنية.
كما ترى الكتلة الديمقراطية أن إدخاله في العملية السياسية يعمّق الانقسام ولا يخدم أي مسار يهدف لوحدة الجبهة المدنية في ظل الحرب الدائرة.
من جانبها، أعربت أطراف أخرى عن أسفها لانهيار الاجتماع، معتبرة أن غياب الثقة بين المكوّنات السياسية أصبح العائق الأكبر أمام أي معالجة سياسية جادة.
وتشير القراءة الأولية لنتائج المشهد إلى أن تأجيل اجتماعات جيبوتي بلا سقف زمني يضع العملية التوافقية برمتها في حالة جمود، .
خاصة أن هذا الاجتماع كان من المتوقع أن يفتح بابًا لتقاطع سياسي أوسع يسهّل الانتقال نحو تفاهمات تساهم في إيقاف الحرب أو على الأقل إدارة آثارها السياسية والمدنية.
ويرى مراقبون أن فشل الاجتماع يُظهر أن المعادلة السياسية لا تزال بعيدة عن الحد الأدنى من الاتفاق، وأن القوى السياسية لم تستطع حتى الآن تجاوز خلافاتها الأولية.
ويؤكد هؤلاء أن غياب رؤية موحدة يزيد من صعوبة أي مسار تفاوضي قادم، خصوصًا في ظل ما يعتبرونه تصاعدًا في حالة الاستقطاب الداخلي.
ومع استمرار التأجيل غير المحدد، يبقى مستقبل مسار جيبوتي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين إعادة ترتيب الدعوات مرة أخرى، أو تجاوز هذا المسار بالكامل والبحث عن بديل جديد في إطار إقليمي مختلف.