ظهور مفاجئ يفتح الباب لأسئلة حول الدعم الإقليمي ودوافعه
متابعات – عاجل نيوز
اشتعلت مدينة الضعين في شرق دارفور اليوم بحالة من الجدل الواسع بعد خروج عناصر من مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في موكب محدود،.
ظهر خلاله المشاركون وهم يرفعون صورًا لشخصيات من آل زايد في سابقة لم تشهدها شوارع المدينة من قبل.
المشهد الذي وثقته صفحات محلية على مواقع التواصل حمل رسائل واضحة حول ارتباطات المليشيا الخارجية، ما أثار موجة نقد عارمة وأسئلة أكثر حدة حول دوافع هذا الظهور وتوقيته.
الصور التي رُفعت في الموكب لم تكن مجرد دعاية عابرة؛ إذ جاءت مصحوبة بتعليقات من أنصار المليشيا تصف الجهة التي تمثلها الصور بأنها “قاهرة الإسلاميين”، .
في محاولة لإظهار نوع من الولاء السياسي والإعلامي تجاه داعمين خارجيين تُوجَّه إليهم اتهامات متصاعدة بالتورط في إمداد المليشيا بالسلاح والعتاد وتوفير غطاء سياسي لتحركاتها داخل السودان.
ويأتي هذا الظهور في ظل اتهامات واسعة لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم خطيرة في دارفور، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، .
ما يجعل رفع صور لجهات خارجية مرتبطة بدعمها خطوة مثيرة للجدل في سياق حساس يشهد تصاعد العمليات العسكرية للجيش السوداني في الإقليم.
ويرى مراقبون أن خروج هذا الموكب يحمل رسائل تتجاوز الضعين نفسها، إذ يعكس محاولة من المليشيا لتأكيد دعم خارجي تستند إليه في مواجهة الضغوط العسكرية المتزايدة.
ويربط آخرون هذه التحركات بالمصالح الاقتصادية التي يدور حولها صراع النفوذ الإقليمي، خاصة ذهب جبل عامر وثروات دارفور الأخرى، والتي تمثل أحد أكبر دوافع التدخلات في المشهد السوداني.
كما يشير محللون إلى أن بعض القوى الإقليمية تسعى لتثبيت نفوذها عبر وكلاء محليين من سياسيين ومسلحين، .
مستغلين حالة السيولة الأمنية والسياسية التي تعيشها البلاد، وهو ما يفسر استمرار الدعم المادي واللوجستي للمليشيا رغم سجلها الثقيل في انتهاكات حقوق الإنسان.
وبينما تستمر العمليات العسكرية في دارفور وكردفان، يتصاعد القلق من تأثير هذه التحركات على استقرار المناطق المحررة، .
حيث تتخوف المجتمعات المحلية من أن يؤدي دعم المليشيا خارجيًا إلى إطالة أمد الحرب وزيادة معاناة المدنيين الذين يتطلعون لعودة الأمن وبسط سلطة الدولة.
ويبقى المشهد في الضعين مرشحًا لمزيد من التوتر، وسط ترقب لردود فعل القوى السياسية والمجتمعية، خصوصًا في ظل حساسية اللحظة وتعقّد المشهد الإقليمي المحيط بالسودان.