تصاعد الإعلام الإسرائيلي يكشف تعثر مشروع الفوضى في السودان
لماذا يصرخ الإعلام الإسرائيلي الآن؟ مؤشرات فشل المخطط في السودان
تحركات إقليمية واستعدادات ميدانية تعيد رسم المشهد في غرب السودان
متابعات – عاجل نيوز
تقرير تحليلي | المحلل الاستراتيجي مكاوي الملك
يرى محللون أن التصاعد المفاجئ في نبرة الإعلام الإسرائيلي خلال الأيام الماضية يعكس حالة قلق حقيقية إزاء تغيرات جوهرية في المشهد السوداني، خاصة في غرب البلاد، حيث تتقاطع التحركات الميدانية مع ديناميكيات إقليمية ودولية متسارعة.
وبحسب قراءة تحليلية للإعلام العبري، فإن التحركات الإعلامية المكثفة في أوروبا لا تأتي بدوافع إنسانية بحتة كما يُروّج لها، وإنما ترتبط بمحاولات استباقية لإعادة تشكيل السردية، في توقيت يتزامن مع مؤشرات فشل مشروع سياسي–أمني اعتمد على الفوضى والاقتتال الداخلي في السودان.
ويشير التحليل إلى وجود تزامن لافت بين ارتفاع نبرة الإعلام الإسرائيلي وعدة تطورات متزامنة، أبرزها تحركات دبلوماسية إقليمية وازنة، ودعم سياسي متماسك من قوى إقليمية مؤثرة، إلى جانب استعدادات ميدانية سودانية توصف بأنها الأكبر منذ اندلاع الحرب، ما يعكس اقتراب مرحلة مفصلية في مسار الصراع.
ويرى المحللون أن بعض التقارير الإسرائيلية، بما فيها ما نُشر في وسائل إعلام بارزة، تندرج ضمن محاولات تشويش إعلامي تهدف إلى قلب المعادلات، وتصوير الأطراف المتورطة في إشعال النزاع كضحايا، في وقت تشير فيه المعطيات إلى تآكل البنية التشغيلية للمشروع القائم على المليشيات والمرتزقة.
ويؤكد التحليل أن التاريخ السياسي للإعلام الإسرائيلي يظهر أنه لا يرفع مستوى التعبئة الإعلامية إلا عندما تتوفر معلومات عن قرارات أو ضربات وشيكة قد تغيّر موازين القوى.
ومن هذا المنطلق، فإن الضجيج الحالي يُقرأ باعتباره مؤشرًا على تحول استراتيجي قادم، لا مجرد تفاعل إعلامي عابر.
وتخلص القراءة إلى أن السودان يشهد مرحلة إعادة تموضع إقليمي، تتراجع فيها مساحة العبث الخارجي، وتتجه فيها الأحداث نحو حسم ملفات ظلت تُدار من خلف الستار.
وبحسب المحللين، فإن ما بعد هذا التصعيد الإعلامي لن يكون امتدادًا لما قبله، في ظل تغيّر الخرائط وتماسك التحالفات وبروز معادلات جديدة على الأرض.