كامل إدريس يفجّر مفاجأة في مجلس الأمن: هذه خريطة إنهاء الفوضى وبناء الدولة
تفاصيل مبادرة كامل إدريس لإنهاء الحرب وبناء الدولة
متابعات – عاجل نيوز
فاجأ رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس أعضاء مجلس الأمن الدولي بطرح مبادرة سلام متكاملة، وُصفت بأنها خريطة طريق واضحة لإنهاء الفوضى واستعادة الدولة، في وقت يمر فيه السودان بأخطر مراحله السياسية والإنسانية. وجاءت المبادرة في خطاب اتسم بالوضوح والحزم، واضعاً المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه دعم مسار يستند إلى الشرعية وسيادة الدولة.
وأكد إدريس أن مبادرة حكومة السلام السودانية تهدف إلى وقف العدوان المسلح وحقن الدماء، مشدداً على أن ما طُرح لا يقوم على منطق الانتصار، بل على مبدأ المسؤولية الوطنية، في ظل واقع إنساني قاسٍ دفع فيه السودانيون ثمناً باهظاً، وتحولت فيه مدن كاملة إلى أنقاض.
وتنص المبادرة، في مرحلتها الأولى، على وقف شامل لإطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة، يعقبه انسحاب كامل للقوات غير النظامية من جميع المواقع التي تم احتلالها، وفقاً لما ورد في اتفاق جدة لعام 2023، باعتباره المرجعية السياسية والأمنية المعترف بها دولياً.
كما تشمل المبادرة تجميع القوات في معسكرات مخصصة بإشراف أممي وأفريقي، مع تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، تمهيداً لمرحلة نزع السلاح بضمانات دولية، بما يمنع تجدد المواجهات ويهيئ البيئة للاستقرار.
وفي محور تدابير بناء الثقة، شددت المبادرة على الملاحقة القانونية في قضايا الحق العام، ومساءلة المتورطين في الانتهاكات، إلى جانب التأكيد على عدم حرمان أي مواطن من أوراقه الثبوتية، وتهيئة الظروف لعودة السودانيين إلى البلاد دون عوائق.
وتطرقت المبادرة إلى برامج الدمج والتسريح بإشراف ودعم المؤسسات الدولية، إضافة إلى محور اقتصادي يدعم مشاريع إعادة الإعمار والتمويل وتوفير فرص العمل، بهدف استيعاب المقاتلين السابقين وإعادتهم إلى سوق العمل والمشاركة في عملية البناء الوطني.
وفي جانب المصالحة المجتمعية، دعت الحكومة إلى إطلاق مشروع مصالحة وطنية وجبر للضرر عبر مؤتمرات للاستشفاء الوطني، تعالج آثار النزاع وتعيد ترميم النسيج الاجتماعي.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن رئيس الوزراء فتح حوار سوداني–سوداني شامل يعقبه تنظيم انتخابات بإشراف دولي، باعتبارها الطريق نحو استعادة الشرعية وبناء دولة مستقرة.
وختم إدريس كلمته بالتأكيد على أن المبادرة تتسق مع الجهود الأمريكية والسعودية والمصرية، وتنطلق من مبادئ حماية الدولة وإنهاء المعاناة الإنسانية، موضحاً أن السودان لا يطلب التعاطف، بل العدالة والكرامة لشعبه، ودعماً لمسار وطني يضع حداً لدائرة العنف ويعيد للدولة مكانتها.