جمرة كردفان صامتة: لماذا تغيّب الضغط الشعبي عن الأبيض؟
هيثم البوص: ضعف صوت شمال كردفان أمام حصار الأبيض
هيثم البوص يوضح تفاوت مواقف الشباب والإعلام في دعم الجبهات
متابعات – عاجل نيوز
تقرير هيثم البوص
بعد تحرير مدينة الجزيرة، أوضح الخبراء كيف لعب ضغط الشباب والإعلام وأبناء المنطقة في الداخل والخارج دورًا مؤثرًا في تحريك الجيش والكتائب نحو التحرير، مع دعم واضح من القوة المشتركة، وهو ما ثبت نجاحه على الأرض لكن المشهد في كردفان كان مختلفًا.
منذ دخول المليشيا وحتى فترة حصار مدينة الأبيض، بدا أن صوت أبناء المنطقة ضعيف، لا سيما في شمال كردفان.
ورغم أن الحرب شاملة وتطال كل ولايات السودان، فإن طبيعة الدفاع عن الأهل والأرض تتغير عندما يصبح الخطر مباشرًا على البيوت والسكان.
في الوقت الذي جاءت فيه أغلب التقدمات العسكرية من أبناء شمال دارفور، بهدف فك حصار الفاشر والتقدم نحو عمق دارفور، .
لم يظهر ضغط شعبي أو إعلامي قوي من شباب شمال كردفان للمطالبة بتحرير مناطقهم أو لفك حصار الأبيض.
باستثناء بعض الناشطين الشباب الغيورين، مثل ود البربر وآخرين، الذين حاولوا لفت الانتباه للمعاناة الميدانية في منطقتهم.
وبالمقابل، كثير من سكان شمال كردفان منشغلون بأعمالهم وحركتهم التجارية بين الدبة والمثلث والنهوض وأم درمان، .
وهو واقع ملموس يعترف به محللون محليون، ويُبرز تباينًا واضحًا في مستوى التفاعل الشعبي مع الحرب.
هذا التفاوت يطرح أسئلة مهمة حول دور الشباب والإعلام في الحرب، والفارق بين من يقاتل دفاعًا عن أهله وأرضه،.
ومن يظل بعيدًا عن ساحة المواجهة. ويقول المثل الشعبي: “الجمرة بتحرق واطيها”، لكن جمرة كردفان سكتت، في إشارة إلى غياب الضغط الشعبي والإعلامي رغم شدة الأزمة.
في ختام التقرير، يرى مراقبون أن إعادة ترتيب الولاءات والضغوط الشعبية، سواء على مستوى الإعلام أو المجتمع المدني، قد تُحدث تغيرًا في ديناميكية المعارك القادمة، خصوصًا إذا تم تحريك القوة المشتركة والدعم الشعبي بطريقة متوازنة ومؤثرة.