غارات مركزة تدك القاعدة القيادية للدعم السريع بدارفور
متابعات – عاجل نيوز
شنت القوات المسلحة السودانية، عبر سلاح الجو، هجومًا جويًا عنيفًا ومركّزًا استهدف القاعدة الرئيسية لمليشيا الدعم السريع في إقليم دارفور، وذلك عبر سلسلة غارات نُفذت أمس الخميس على محيط الفرقة 16 مشاة بمدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور.
وبحسب مصادر ميدانية موثوقة، فإن الغارات أصابت أهدافها بدقة عالية، حيث استهدفت تجمعات للمقاتلين وآليات عسكرية ومنصات دفاعية داخل وحول الثكنة العسكرية، التي حولتها المليشيا منذ سيطرتها على المدينة إلى مقر قيادي لإدارة عملياتها العسكرية في الإقليم.
وتُعد الفرقة 16 مشاة أخطر وأهم قاعدة عمليات للدعم السريع في دارفور، لما تمثله من مركز قيادة وسيطرة، ونقطة ارتكاز لتمويل وإدارة التحركات العسكرية، الأمر الذي يمنح الضربة الجوية بعدًا استراتيجيًا يتجاوز مجرد الاستهداف التكتيكي.
دك التحصينات وضرب العمق القيادي
ونقل شهود عيان سماع دوي انفجارات ضخمة ومتتالية أعقبها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من داخل مقر الفرقة ومحيطها، ما يرجح إصابة مخازن ذخيرة وناقلات جند وآليات ثقيلة تابعة للمليشيا، إلى جانب تدمير تحصينات جرى إعدادها خلال الأشهر الماضية.
وأكدت المصادر أن الهجوم الجوي أربك منظومة القيادة والسيطرة للمليشيا في نيالا، وأجبر عناصرها على إعادة الانتشار، في مؤشر واضح على اختراق العمق العملياتي للدعم السريع في واحدة من أهم معاقلها بغرب البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في إطار استراتيجية الجيش الرامية إلى تفكيك مراكز الثقل القيادي للمليشيا، وعزلها عن خطوط الإمداد والتخزين، تمهيدًا لمراحل ميدانية أكثر حسماً في دارفور.
ويرى مراقبون أن ضرب القاعدة الرئيسية للمليشيا في نيالا يحمل رسالة حاسمة مفادها أن لا منطقة محصنة خارج بنك الأهداف، وأن السيطرة المفروضة بالقوة يمكن كسرها بضربات دقيقة تعيد رسم ميزان المعركة على الأرض.