الوزارات تعود للخرطوم.. وزيرة مجلس الوزراء في مهمة حاسمة
وزيرة مجلس الوزراء تصل الخرطوم لترتيب عودة الوزارات
جولة ميدانية لتهيئة مقار الدولة وبدء العد التنازلي لعودة الجهاز التنفيذي
وزيرة مجلس الوزراء تصل الخرطوم لترتيب عودة الوزارات
الخرطوم – الطابية
في خطوة تُعد الأوضح منذ اندلاع الحرب، وصلت وزيرة شؤون مجلس الوزراء، لمياء عبد الغفار، إلى العاصمة الخرطوم، في زيارة ميدانية تستغرق ثلاثة أيام، تهدف إلى استكمال الترتيبات النهائية لعودة الوزارات ومؤسسات الجهاز التنفيذي إلى مقارها الرسمية.
وتأتي الزيارة في توقيت بالغ الدلالة، وسط حديث متصاعد عن انتقال فعلي لمركز العمل الحكومي إلى الخرطوم، بعد أشهر من الإدارة المؤقتة خارجها، ما يعكس تحوّلًا عمليًا في مسار استعادة الدولة لمؤسساتها السيادية.
وتشمل جولة الوزيرة عددًا من المواقع الحيوية، أبرزها رئاسة مجلس الوزراء، وبرج الاتصالات، ومجمع الوزارات،.
إلى جانب الوقوف ميدانيًا على المقار الجديدة لبعض المؤسسات الحكومية، بهدف تقييم جاهزيتها الفنية والأمنية، وضمان تهيئة بيئة عمل ملائمة لعودة الموظفين واستئناف النشاط المؤسسي بصورة طبيعية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الزيارة لا تقتصر على الجانب التفقدي، بل تتضمن اجتماعات تنسيقية مباشرة مع عدد من الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، .
لمناقشة متطلبات برنامج العودة، ومعالجة التحديات اللوجستية والفنية، ووضع جداول زمنية دقيقة لبدء العمل من داخل العاصمة.
وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا قويًا على دخول الحكومة مرحلة إعادة الانتشار المؤسسي، بالتوازي مع التحسن الأمني النسبي في أجزاء واسعة من الخرطوم، ونجاح الدولة في تأمين عدد من المرافق الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن وصول وزيرة شؤون مجلس الوزراء إلى الخرطوم يحمل رسالة سياسية وإدارية واضحة مفادها أن مرحلة إدارة الدولة عن بُعد تقترب من نهايتها، .
وأن عودة الوزارات ليست مجرد قرار إداري، بل عنوان لمرحلة جديدة من استعادة هيبة الدولة وبسط حضورها في قلب العاصمة.
ومع استمرار الجولة خلال الأيام المقبلة، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه من قرارات عملية، قد تضع الخرطوم مجددًا في موقعها الطبيعي كمركز لإدارة الدولة السودانية، بعد واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا في تاريخها الحديث.