عاجل نيوز
عاجل نيوز

السودان وإثيوبيا.. مؤشرات حرب بالوكالة على الحدود

توتر السودان وإثيوبيا ومخاوف حرب بالوكالة

تحركات عسكرية مقلقة وتحذيرات من استنزاف شرق البلاد

 

متابعات – عاجل نيوز

تقرير تحليلي | أحمد أمين

تشهد الحدود السودانية-الإثيوبية تصعيدًا لافتًا ينذر بتحولها إلى ساحة حرب بالوكالة، في ظل تقارير رسمية وتحليلات مراكز بحثية تتحدث عن نشاط عسكري غير اعتيادي داخل الأراضي الإثيوبية، وتحديدًا في إقليم بني شنقول المحاذي لولاية النيل الأزرق.

وبحسب ما أورده موقع Sudan Tribune نقلًا عن مصادر حكومية سودانية، فإن جماعات مسلحة متحالفة مع مليشيا الدعم السريع تلقت تدريبات داخل الأراضي الإثيوبية، مع استعدادها للتحرك باتجاه مناطق الكرمك وقيسان، ما يرفع منسوب القلق الأمني في واحدة من أكثر الجبهات هشاشة.

معسكرات وتحركات عابرة للحدود

في السياق ذاته، أشار مركز الجزيرة للدراسات إلى وجود نشاط عسكري فعلي يشمل نقل عتاد وأفراد، وتواجد مليشيات عابرة للحدود في محيط إقليمي الفشقة وبني شنقول.

ورغم إقرار المركز بوجود هذه التحركات، إلا أنه اعتبر أن الهدف الاستراتيجي منها هو تحويل شرق السودان إلى ساحة ضغط واستنزاف طويل الأمد، دون الانزلاق المباشر إلى حرب شاملة في هذه المرحلة.

الدور الإماراتي في إدارة التوتر

الجزء الأكثر حساسية في هذا المشهد، وفق المعطيات المتداولة، يتمثل في الدور الإماراتي، حيث تشير معلومات ميدانية وتقارير صحفية، من بينها ما نشره Sudan Tribune، .

إلى تورط أبوظبي في دعم وتمويل شبكات نقل سلاح وعتاد مرتبطة بمعسكرات ونشاطات عسكرية في محيط بني شنقول وعلى امتداد الحدود الشرقية للسودان.

ويرى مراقبون أن هذا الدور لا يقتصر على الدعم اللوجستي، بل يدخل ضمن إدارة غير مباشرة للتوتر الحدودي، بما يخدم أجندة إقليمية تهدف إلى إبقاء السودان في حالة إنهاك أمني متعدد الجبهات.

جاهزية عسكرية وتحسب سوداني

في المقابل، رفع الجيش السوداني من مستوى الجاهزية العسكرية في ولاية النيل الأزرق، تحسبًا لأي اختراق محتمل عبر الحدود الشرقية.

ما يعكس أن الخرطوم تتعامل مع التطورات باعتبارها تهديدًا أمنيًا واقعيًا، حتى وإن لم يتحول بعد إلى مواجهة مفتوحة.

وتشير القراءة العامة للمشهد إلى أن الحدود السودانية-الإثيوبية دخلت مرحلة الإنذار المبكر، حيث تتقاطع التحركات العسكرية مع الحسابات الإقليمية، بما يجعل خيار الحرب بالوكالة قائمًا بقوة ما لم تُحتوَ هذه التوترات سياسيًا وأمنيًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.