الباشا حكيم الباشا.. صمام المدرعات وصمود الأبيض
العقيد الباشا حكيم الباشا يقود المدرعات في معركة الأبيض
متابعات – عاجل نيوز
في خضم التحولات العسكرية الحاسمة التي يشهدها السودان، برزت شخصيات قيادية لم تكتفِ بإدارة المعارك من غرف العمليات، بل صنعت حضورها في الميدان والمجتمع معًا.
ويُعد العقيد الركن الباشا حكيم الباشا، قائد سلاح المدرعات بمدينة الأبيض، أحد أبرز هذه النماذج التي جسّدت معنى القيادة الشاملة في زمن الحرب.
منذ اندلاع معركة الكرامة في الأبيض، ارتبط اسم العقيد الباشا بصمود سلاح المدرعات واللواء 142 مشاة آلي مدرع (الهجانة)، حيث لعب دورًا محوريًا في حماية المدينة وتأمين مواقع استراتيجية شكّلت خط الدفاع الأول أمام الهجمات.
وتشير معطيات ميدانية متطابقة إلى أن حسن إدارته للعمليات، وقدرته على توزيع المهام واتخاذ القرار تحت الضغط، أسهما في تثبيت الجبهة ومنع انهيارها في أكثر المراحل تعقيدًا.
لم تكن هذه النجاحات مجرد مكاسب تكتيكية، بل عكست إرادة وطنية صلبة في الدفاع عن المدنيين والبنية العسكرية للدولة. فقد تحوّل سلاح المدرعات، تحت قيادته، إلى كتلة صلبة عصية على الاختراق، وضرب مثالًا في الثبات والانضباط، ما جعله هدفًا مباشرًا للمليشيات دون أن تنال منه.
على مستوى القيادة الداخلية، يتميز العقيد الركن الباشا حكيم الباشا بأسلوب يجمع بين الصرامة المهنية والاحتواء الإنساني.
ففي توجيهاته المستمرة للضباط والجنود، يضع الانضباط في صدارة القيم العسكرية، مؤكدًا أن التفوق في ميدان القتال يبدأ من الالتزام والجاهزية النفسية قبل السلاح.
هذا النهج عزز الروح المعنوية، ورسّخ الثقة بين القيادة والجنود، وهو ما انعكس بوضوح في الأداء الميداني خلال أصعب الظروف.
ويمتد تأثير العقيد الباشا خارج الإطار العسكري إلى الفضاء المجتمعي والرياضي في مدينة الأبيض.
إذ يشغل منصب رئيس نادي هلال الأبيض، أحد أبرز الأندية في الإقليم، واضعًا الرياضة في قلب معركة الصمود المجتمعي، باعتبارها أداة لتماسك الشباب ورفع المعنويات في زمن الحرب.
كما يحرص على التواصل المباشر مع المواطنين عبر المحاضرات واللقاءات العامة، متناولًا قضايا الأمن المجتمعي وخطورة الإشاعة وأثرها النفسي، إلى جانب مخاطباته الدينية التي تحمل رسائل طمأنينة وثبات.
بهذه الأدوار المتداخلة، يقدّم العقيد الركن الباشا حكيم الباشا نموذجًا للقائد العصري الذي لا تنحصر مهمته في إدارة السلاح، بل تمتد إلى حماية المجتمع وبناء الوعي.
وبينما يسطر اسمه في سجل الصمود العسكري بالأبيض، يظل حضوره المجتمعي والرياضي عامل إلهام لأهل كردفان والسودان عمومًا، في معركة عنوانها الكرامة والبقاء.