الطيران المسيّر يحسم فلول المليشيا في جبال ميسكي
هزيمة المليشيا في شمال دارفور وضربات جوية بجبال ميسكي
ملاحقة جوية دقيقة تُفشل محاولات إعادة الانتشار شمالًا
متابعات – عاجل نيوز
عقب الهزيمة الثقيلة التي مُنيت بها المليشيا وفرارها من مواقعها في شمال دارفور، لا سيما ضمن المحور الشمالي الغربي، حاولت بقايا عناصرها الاحتماء في المناطق الوعرة بجبال ميسكي، في خطوة عكست حالة الانهيار والارتباك التي تعيشها صفوفها عقب الخسائر المتتالية.
غير أن هذا التحرك لم يدم طويلًا، إذ دخل الطيران المسيّر على خط العمليات، ونفّذ ضربات دقيقة ومكثفة استهدفت مواقع تمركز الفلول ومخابئهم الجبلية، ما أدى إلى تدمير تحصيناتهم وشل قدرتهم على المناورة أو إعادة التنظيم.
وبحسب معطيات ميدانية، أسفرت الضربات الجوية عن هلاك العشرات من عناصر المليشيا، إلى جانب تدمير كميات معتبرة من العتاد العسكري، في عملية وُصفت بأنها من أنجح عمليات التعقب الجوي في هذا المحور، نظرًا لدقتها وتزامنها مع تحركات الفلول على الأرض.
وفي سياق متصل، رُصدت خلال الساعات الماضية تحركات محدودة لفلول المليشيا انطلاقًا من منطقة كلبس باتجاه الشمال، في محاولة وُصفت باليائسة لفتح جبهة جديدة بغرض تخفيف الضغط عن العناصر المتبقية في المحور الشمالي الغربي.
إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن جميع هذه التحركات، سواء في المناطق الجبلية أو في عمق الصحراء، تخضع لمراقبة دقيقة، ويتم التعامل معها وفق بنك أهداف مُحدّث، ما أفشل أي محاولة لإحداث اختراق أو تغيير في مسار العمليات.
ويعكس هذا التطور حجم التفوق العملياتي والاستخباراتي الذي باتت تتمتع به القوات، حيث لم تعد الجغرافيا الوعرة أو المساحات المفتوحة تمثل ملاذًا آمنًا للمليشيا، في ظل السيطرة الجوية وقدرات الرصد والمتابعة المستمرة.
وتشير القراءة الميدانية إلى أن ما جرى في جبال ميسكي يُعد امتدادًا مباشرًا لانهيار المليشيا في شمال دارفور، ورسالة واضحة بأن محاولات إعادة الانتشار أو فتح جبهات جديدة لن تغيّر من مسار المعركة، التي تمضي بثبات نحو الحسم الكامل.