متابعات – عاجل نيوز
عماد يعقوب
أفادت معلومات متطابقة بتحييد مجموعة سيف الباتر بالكامل، بعد فقدانها آخر حلقات القيادة الميدانية، في تطور يُعد تتويجًا لمسار طويل من التراجع التنظيمي وانهيار البنية القيادية التي اعتمدت على الوراثة داخل أسرة واحدة.
وتُعد مجموعة سيف الباتر من أبرز المجموعات المسلحة التي اعتمدت في تشكيلها على عناصر من بيئة اجتماعية محددة، وتميّزت بأن قيادة المجموعة كانت تنتقل حصريًا داخل أسرة أبوبكر، دون توسع مؤسسي أو هيكلي، ما جعلها عرضة للانهيار السريع مع فقدان القيادات الأساسية.
وبحسب التسلسل المعروف، قاد المجموعة في مرحلتها الأولى بشير أحمد أبوبكر، قبل خروجه من المشهد في دريشقي، ليتولى القيادة شقيقه عبدالواحد أحمد أبوبكر، الذي لقي حتفه لاحقًا في النهود. وبعده انتقلت القيادة إلى الشقيق الأصغر مصطفى علي أحمد، والذي تم تحييده في أحداث الخوي الأولى.
ومع غياب الإخوة الثلاثة، آلت القيادة إلى أحد أبناء العمومة، الذي كان يشغل موقعًا استشاريًا بارزًا، غير أن استهدافه الأخير في تخوم زالنجي أنهى فعليًا ما تبقى من هيكل القيادة، وأدخل المجموعة في حالة فراغ كامل.
ويرى متابعون أن سقوط مجموعة سيف الباتر لم يكن حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لاعتمادها على الولاء الشخصي والقرابة، وغياب البدائل القيادية، ما جعلها تفقد القدرة على الصمود مع تصاعد الضغوط الميدانية وتغير موازين القوة.
ويؤكد مراقبون أن تحييد مجموعة سيف الباتر يمثل نموذجًا لانتهاء دور التكوينات المغلقة التي لم تطور أدواتها التنظيمية، في ظل واقع أمني متغير لا يسمح باستمرار النفوذ القائم على الأفراد دون مؤسسات.