متابعات — عاجل نيوز
أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة لا تعوّل على التصريحات الرافضة الصادرة عن رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان .
بشأن جهود الرباعية الدولية، مشددًا على أن تركيز واشنطن ينصب على جوهر الأزمة السودانية، والمتمثل في الكارثة الإنسانية وتصاعد العنف.
وأوضح بولس، في تصريحات نقلتها صحيفة لبنانية، أن الإدارة الأميركية ترى بوضوح أنه لا وجود لأي حل عسكري للنزاع الدائر في السودان،.
معتبرًا أن استمرار القتال لن يؤدي إلا إلى تعميق معاناة المدنيين، في ظل ما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وكشف المسؤول الأميركي عن اتصالات مباشرة أجرتها واشنطن مع البرهان وفريقه، إلى جانب تواصلها مع قوات الدعم السريع وأطراف أخرى في النزاع، .
مؤكدًا أن الهدف من هذه التحركات هو الدفع نحو حل تفاوضي شامل ينهي القتال، ويمنح الشعب السوداني وحده حق تقرير مستقبل بلاده، بعيدًا عن أجندات الأطراف المتحاربة.
وفي ملف العلاقات الخارجية، حذّر بولس من أن أي خطوة سودانية للمضي في إنشاء قاعدة بحرية روسية على الساحل، أو توسيع التعاون الأمني مع موسكو، من شأنها أن تزيد من عزلة السودان الدولية، وتُسهم في تعقيد الصراع القائم، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الاستقرار الإقليمي.
وحول أفق الحل السياسي، أشار إلى أن عام 2026 يشكّل محطة مفصلية، لافتًا إلى أن بيان الرباعية الدولية قدّم خارطة طريق متكاملة لإنهاء إراقة الدماء،.
تتضمن هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، جرى إعداد نصها بعناية ومناقشتها مع طرفي النزاع، دون ربطها بأي شروط مسبقة.
وأعرب بولس عن أمله في أن تفتح الهدنة المقترحة الباب أمام استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، .
والانخراط في محادثات جادة تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وترتيبات أمنية متفق عليها، تمهّد لمرحلة سياسية انتقالية يقودها حوار وطني شامل وعملية مدنية شفافة.
وختم بالتأكيد على أن إنهاء الحرب ليس كافيًا وحده، مشددًا على ضرورة التخطيط المبكر لتعافي السودان وإعادة إعماره على المدى الطويل، بما يضمن استقرار الدولة وعدم عودة النزاع من جديد.