شرق السودان: حركة مسلحة تُسلّم مطالبها للحكومة عبر دولة جارة.
حركة تحرير شرق السودان تقدم مطالبها للحكومة عبر وساطة إريترية
إبراهيم دنيا يعتمد الوساطة الإريترية ويؤكد خيار السلام القوي
متابعات –عاجل نيوز
أعلنت حركة تحرير شرق السودان بقيادة إبراهيم عبد الله دنيا عن تسليم مطالبها للحكومة السودانية عبر وساطة إريترية، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات في الإقليم وحماية موارده الاستراتيجية.
وأكد دنيا في فيديو متداول أن الحركة قدمت رؤيتها حول دخول قواتها إلى الإقليم، إلى جانب مطالب سياسية واقتصادية، مضيفًا أن المبادرة أُعدّت بالتنسيق مع مجموعات مسلحة ومنظمات المجتمع المدني لضمان التوحد حول قضايا شرق السودان.
وشدد على أن خيار السلام ليس نابعًا من ضعف، بل من قوة، مشيرًا إلى أن آلاف المقاتلين التابعين للحركة يمثلون ضمانة حقيقية لحماية الإقليم وموارده.
وفي خطاب جماهيري بمنطقة شمبوب بضواحي كسلا، لفت دنيا إلى أن شرق السودان لم يكن ممثلًا في مجلس السيادة الانتقالي عند اندلاع النزاع، وأن الحركات المسلحة في الشرق نشأت لحماية الإقليم ومصادره، مؤكدًا رفض الحركة تحويل الإقليم إلى ساحة صراع بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.
ويأتي هذا في ظل تحالفات متباينة في الإقليم، حيث يقف الناظر محمد الأمين ترك إلى جانب الجيش، فيما برز تحالف جديد بين حركة تحرير شرق السودان وموسى محمد أحمد، يطالب باتفاق سلام شامل ورفض استمرار الحرب.
وتعاني مناطق الشرق من فقر وتهميش رغم امتلاكها موارد استراتيجية تشمل الموانئ والمعدن النفيس ومنصات تصدير النفط، وهو ما دفع القوى المدنية إلى المطالبة بمشاركة الإقليم في مراكز صناعة القرار وتخصيص جزء من موارده لسكانه.
وحذّر صالح عمار، المتحدث باسم القوى المدنية، من خطورة استمرار النزاع، مشيرًا إلى أن السودان قد يواجه عزلة دولية إذا لم يستجب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لمبادرات وقف إطلاق النار.
وأكد عمار أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى تدخلات إقليمية أوسع ونقل الحرب إلى شرق السودان، مما يزيد المخاطر على الإقليم وسكانه.
وتُعد الوساطة الإريترية أداة مهمة لتهدئة التوترات بين الحكومة والحركات المسلحة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الوطنية والدولية لوقف الحرب وحماية موارد السودان من الاستنزاف.