أمريكا تفعلها مجددًا.. تاريخ طويل من إسقاط الرؤساء خارج حدودها
تقرير: سجل التدخلات الأمريكية في إسقاط قادة الدول عبر العقود
متابعات – عاجل نيوز
عبدالماجد عبدالحميد
يعيد تقرير سياسي تحليلي متداول إلى الواجهة الجدل حول سياسات الولايات المتحدة الخارجية، مسلطًا الضوء على سجل طويل من التدخلات التي استهدفت قادة دول خارج أراضيها، تحت عناوين متعددة تتعلق بالقانون أو الأمن أو العدالة الدولية.
ويستعرض التقرير واحدة من أبرز تلك المحطات في عام 1990، عندما ألقت القوات الأمريكية القبض على رئيس بنما آنذاك مانويل نورييغا ونقلته إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، في خطوة وُصفت بأنها سابقة في العلاقات الدولية، بحسب ما أوردته تحليلات سياسية منشورة.
كما يتناول التقرير ما جرى في هايتي عام 2004، حيث أُبعد الرئيس جان برتران أريستيد عن السلطة في ظروف لا تزال محل خلاف، وسط روايات متباينة حول مغادرته البلاد والجهة التي تولت نقله خارجها.
وفي السياق ذاته، يتوقف التقرير مطولًا عند الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وما ترتب عليه من إسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ثم محاكمته وإعدامه لاحقًا، وهي أحداث لا تزال تُعد من أكثر الوقائع إثارة للجدل في التاريخ السياسي الحديث.
ويشير التقرير إلى أن هذا النهج لم يكن حكرًا على العقود الأخيرة، مستشهدًا بانقلاب عام 1953 في إيران الذي أُطيح فيه برئيس الوزراء محمد مصدق، إضافة إلى أحداث عام 1961 في الكونغو التي انتهت بمقتل رئيس الوزراء باتريس لوممبا، وفق ما وثقته دراسات ومراجع تاريخية.
وعلى مستوى المنطقة، يلفت التقرير إلى أن أحداث السودان في 2019 لا تزال تُقرأ في سياق صراع الروايات حول الأدوار الخارجية، مع استمرار الجدل حول حجم وتأثير التدخلات الدولية في مسار التغيير السياسي آنذاك.
ويخلص التقرير إلى أن الولايات المتحدة، رغم تغير الإدارات وتبدل الشعارات، ما زالت تواجه اتهامات متكررة باتباع سياسة التدخل المباشر في شؤون الدول، .
معتبرًا أن هذا الملف سيظل حاضرًا بقوة في النقاشات السياسية والإعلامية، في ظل ما يصفه التقرير بازدواجية المعايير في تطبيق مفاهيم العدالة والسيادة.