تنوم وتصحى تلقى الجيش جوه المدن | ما تسأل كيف… اسأل متى
الجيش السوداني يستعد لدخول مفاجئ إلى مدن دارفور والحسم السريع
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: محمد ديدان
يسود اعتقاد لدى بعض المتابعين أن هذه المعركة ستنتهي بتقدّم بطيء، منطقة تلو الأخرى، وفق نمط تقليدي اعتادته الحروب الطويلة.
لكن الوقائع الميدانية تشير إلى مسار مختلف تمامًا، مسار لا يقوم على التنظيف التدريجي، بل على الوصول المباشر والحاسم إلى عمق المدن.
القوات المسلحة السودانية أنهت مرحلة الاستيعاب الكامل لما جرى في الفاشر وبابنوسة وهجليج، وأعادت تقييم تجربة المعارك الأخيرة بقراءة عملياتية دقيقة، .
تم خلالها تلافي الأخطاء وتعزيز نقاط القوة، سواء على مستوى القيادة أو التنسيق بين الأفرع أو إدارة النيران.
تفوق جوي يغيّر قواعد المعركة
في صلب هذا التحول، عزز الجيش أسطوله الجوي بأسراب من المقاتلات الحديثة والمسيرات الاستراتيجية، ليستعيد السيطرة الجوية الكاملة على المجال السوداني، بما في ذلك الحدود والمنافذ الحيوية.
هذا التفوق لم يعد مجرد عامل دعم، بل أصبح أداة الحسم الرئيسية، عبر قطع شرايين الإمداد، وشل حركة التمرد، وتصفية مراكز القيادة والتحكم.
ومنذ صباح اليوم، نفذ سلاح الجو 14 غارة جوية متزامنة استهدفت مواقع للمليشيا في جنوب كردفان، غرب كردفان، نيالا، كبكابية وكلبس، في مؤشر واضح على قدرة القوات الجوية على إدارة مسارح عمليات متعددة في وقت واحد وبكفاءة عالية.
تفكك داخلي واستسلامات متتابعة
في المقابل، تشهد مليشيا الدعم السريع حالة انهيار داخلي متسارع، تمثلت في انشقاقات متواصلة واستسلام مجموعات كاملة، كان آخرها مجموعة في طريقها للوصول وتسليم نفسها، ما يعكس فقدان السيطرة وتآكل الروح المعنوية داخل الصفوف.
هذه المعطيات تجعل من سيناريو النهاية مختلفًا عمّا يتصوره كثيرون. فالمعركة، وفق ما تشير إليه المؤشرات، لن تُحسم بزحف بطيء، بل عبر قفزات عملياتية مفاجئة،.
تضع الجيش في الجنينة وزالنجي والفاشر في توقيت واحد أو متقارب، دون منح المليشيا فرصة لإعادة التموضع أو التقاط الأنفاس.
مرحلة العد التنازلي
المشهد العام يؤكد أن البلاد دخلت مرحلة ما قبل الحسم، حيث لم يعد السؤال المطروح هو “كيف”، بل “متى”.
وفي ظل هذا الواقع، تبقى الرسالة الميدانية واضحة: وضع السلاح ورفع الأيدي هو الخيار الوحيد المتبقي لتجنب النهاية المحتومة.