متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك | كاتب ومحلل استراتيجي
نجحت القوات المسلحة السودانية، بمساندة القوات النظامية والقوى الوطنية الداعمة، في بسط سيطرتها الكاملة على الشريط الحدودي لولاية النيل الأزرق مع دولة إثيوبيا، في تطور ميداني بالغ الأهمية ضمن مجريات معركة الكرامة.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن هذا الانتشار الواسع أحكم القبضة على أحد أكثر المحاور حساسية، وأدى إلى قطع ما تبقى من خطوط الإمداد التي كانت تعتمد عليها مليشيا الدعم السريع في الحركة والتموين والدعم اللوجستي.
أهمية المحور الحدودي
تمثل حدود النيل الأزرق أحد المفاصل الاستراتيجية في مسرح العمليات، لما لها من تأثير مباشر على توازنات الميدان، حيث أن السيطرة عليها تعني:
- تأمين العمق الشرقي للبلاد
- تعطيل مسارات التهريب والإمداد
- تقليص قدرة المليشيا على إعادة التموضع
إسقاط مخططات التفكيك
ويؤكد مراقبون أن ما تحقق ميدانياً لا يقتصر على مكسب عسكري فقط، بل يمثل إفشالاً عملياً لرهانات كانت تستهدف إطالة أمد الصراع وضرب تماسك الدولة السودانية عبر الحدود المفتوحة.
مرحلة حاسمة في معركة الكرامة
تأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشير المؤشرات الميدانية إلى انتقال العمليات من مرحلة الاستنزاف إلى مرحلة الحسم والسيطرة، مع تراجع واضح في قدرة المليشيا على المبادرة أو التأثير.
معركة الكرامة لم تعد مجرد مواجهة عسكرية، بل اختبار وطني شامل لإرادة الدولة وبقاء السودان موحداً وآمناً.