صحفي يكشف لأول مرة دور المخابرات الأمريكية في سقوط الانقاذ،.
صحفي يكشف تدخلات المخابرات الأمريكية في أحداث السودان 2019 وسقوط الانقاذ، منتقدًا ازدواجية العدالة الأمريكية.
متابعات – عاجل نيوز
يطرح الكاتب عبد الماجد عبد الحميد قراءة سياسية حادة لما يعتبره نهجًا أمريكيًا ثابتًا في التدخل بشؤون الدول، .
مستحضرًا أحداث الاضطرابات التي شهدها السودان عام 2019، والتي انتهت بسقوط نظام الرئيس الراحل عمر البشير، .
ومشيرًا إلى أن الدور الأمريكي في تلك المرحلة “لم يكن سرًا”، بحسب تعبيره.
ويستدعي عبد الماجد مقولة البشير الشهيرة: «المتغطي بأمريكا عريان»، معتبرًا أنها تلخص، من وجهة نظره، طبيعة العلاقة مع واشنطن، التي لا تقوم على التحالفات بقدر ما تقوم على توظيف الأزمات وإدارة الفوضى لتحقيق المصالح.
وفي سياق المقارنة، ينتقل الكاتب إلى الساحة اللاتينية، متوقفًا عند العملية التي تقول الولايات المتحدة إنها استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي أُطلق عليها اسم «الرمح الجنوبي»، .
ونُفذت – وفق الرواية الأمريكية – بواسطة قوات خاصة، تحت مبررات تتعلق بفرض القانون ومكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات.
ويرى عبد الماجد أن التبريرات التي ساقتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس، في جوهرها، ما يصفه بـ«ازدواجية المعايير»، .
متسائلًا عن مشروعية قيام الولايات المتحدة، التي تعجز – بحسب طرحه – عن ملاحقة كبار تجار المخدرات داخل أراضيها، باعتقال رئيس دولة ذات سيادة من داخل عاصمته، ونقله لمواجهة محاكمة أمام محاكم أمريكية.
ويذهب الكاتب إلى أن هذه الممارسات تمثل، في نظره، امتدادًا لسياسة “الهمبتة الدولية” التي تنتهجها واشنطن حين يتعلق الأمر بدول لا تدور في فلكها السياسي،
معتبرًا أن استخدام شعارات العدالة الدولية لا يعدو كونه غطاءً لتصفية حسابات سياسية وإعادة رسم خرائط النفوذ.
ويخلص عبد الماجد عبد الحميد إلى أن ما جرى في السودان بالأمس، وما يحدث – وفق توصيفه – في فنزويلا اليوم، يؤكد أن الولايات المتحدة ما زالت تتعامل بمنطق القوة لا القانون، .
وأن الدول التي تراهن على الحماية الأمريكية سرعان ما تكتشف، متأخرة، كلفة هذا الرهان في السيادة والاستقرار.