عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«نشرة بأسعار السلع الغذائية والتموينية بالأسواق».. استقرار ملحوظ في السكر والدقيق والزيوت مع تباين ف... «ضمن عمليات الخيول الحديدية».. ضربات جوية مركزة تستهدف مقر «جزار الفاشر» جدو أبوشوك وتدمر معسكر دوما... «أسماء قائمة السلع المعفاة والمسموح باستيرادها».. الكشف عن أسماء الـ44 سلعة المشمولة بالقرارات الاقت... عاجل ... «جريمة حرب مكتملة الأركان».. مسيرات المليشيا تستهدف محطة المرخيات التحويلية وتتسبب في إظلام... الحكومة تتراجع عن قرارها السابق بإغلاق مراكز التعليم العالي خارج السودان «عمليات الخيول الحديدية تنطلق بكثافة».. القوات المسلحة تبدأ ملاحقة ميدانية لاصطياد قائد التمرد حميدت... «استجابة سريعة وسيطرة كاملة».. حريق محدود بمصرف مشهور بمدينة بورتسودان دون خسائر في الأرواح «إجراء حكومي ملزم لمنسوبي الخدمة المدنية».. سفارة السودان بالرياض تصدر توجيهات عاجلة لتسجيل موظفي ال... «ضربة مدوية في جسد التمرد».. استسلام القائد الثاني لمجموعة «الزير سالم» و31 من عناصر المليشيا للقوات... «كردفان تبتلع قيادات المليشيا».. مقتل القيادي علي الجيد في محاور القتال بالولاية

كشف الاسرار التي لم تحكى بعد كيف حولت أمريكا فنزويلا إلى مختبر للاختفاء القسري للرؤساء

عقيدة فافو الأمريكية والاختفاء القسري للرؤساء

 

 

متابعة – عاجل نيوز 

تقرير مكاوي الملك 

في عالمٍ تتراجع فيه الخطوط الفاصلة بين القانون والقوة، تكشف عملية فنزويلا—كما تُقدَّم في تسريبات وتحقيقات غربية—عن انتقالٍ نوعي في أدوات الهيمنة الأمريكية.

لم تعد الرسائل تُرسل عبر العقوبات وحدها أو الضربات المحدودة، بل عبر فعلٍ صادم يُعاد تقديمه بوصفه «تنفيذًا للعدالة».

هكذا وُلدت، وفق هذا السرد، عقيدة جديدة يُشار إليها اختصارًا بـ«فافو»: اختبر الخط الأحمر… وستعرف العاقبة.

الاختراق قبل التنفيذ

تشير المعطيات المتداولة إلى أن التحضير سبق التنفيذ بأشهر طويلة، مع عمل شبكات استخبارية تحت أغطية غير تقليدية، وتراكم معلومات دقيقة عن أنماط الحركة وأماكن التردد.

الفكرة المركزية هنا ليست المفاجأة، بل التحكم في البيئة: دفع الهدف إلى المكان الذي صُمّم له السيناريو مسبقًا.

محاكاة الميدان

اللافت في هذه المقاربة هو الاستثمار في «محاكاة الواقع»؛ تدريب مكثف على مجسمات مطابقة لمواقع حساسة، تقليص زمن الاختراق إلى دقائق، وبناء قدرة على التنفيذ النظيف سياسيًا—even إن كان مكلفًا أخلاقيًا.

الرسالة المقصودة: القدرة على الوصول، والقدرة على المغادرة، دون الانجرار إلى حرب مفتوحة.

الصورة بوصفها سلاحًا

لم يكن المشهد البصري تفصيلاً ثانويًا. الصورة—أيًّا كانت دقتها—تحوّلت إلى جزء من المعركة: رئيس دولة في وضعية استسلام، ورئيس أمريكي يتابع الحدث بلا طقوس.

هنا تُدار الحرب النفسية ببرود؛ إذ يُقاس الأثر بارتداداته العالمية لا بعدد الطلقات.

«فافو»… من شعار إلى عقيدة

اختصارٌ لغوي تحوّل إلى بيان استراتيجي. المعنى العملي: الردع لم يعد افتراضيًا، والاختلاف لم يعد آمنًا.

بالمقارنة مع «مبدأ مونرو» الكلاسيكي، نحن أمام انتقال من حماية المجال الحيوي إلى فرض كلفة شخصية على القادة المخالفين.

الطاقة بوصفها ساحة خلفية

العملية—في هذا الإطار—ليست أمنية فقط. إنها تمسّ شريان الطاقة والتحالفات.

تعطيل تدفقات نفط مخفّضة السعر يعيد تشكيل حسابات اقتصادية كبرى، ويضغط على خصوم استراتيجيين في توقيتات محسوبة.

السياسة هنا تُدار بمنطق السلسلة: أمن، اقتصاد، جغرافيا سياسية.

الشرعية المزدوجة

أخطر ما يترتب على هذا النهج هو إنتاج «شرعيتين»: واحدة داخل الدولة المستهدفة، وأخرى تُصاغ خارجيًا وتُمنح الاعتراف.

هذه الازدواجية لا تُسقط دولة فحسب، بل تُربك الإقليم وتفتح باب صراعات طويلة الأمد.

صمت النظام الدولي

ردود الفعل—بين إدانة لفظية وصمت مؤسسي—تكشف محدودية الأدوات أمام قوة تمتلك حق النقض.

هنا يتراجع القانون الدولي من كونه إطارًا ملزمًا إلى كونه لغة احتجاج بلا أسنان.

ما بعد فنزويلا—وفق هذا السرد—ليس كما قبلها. نحن أمام اختبار قاسٍ لفكرة السيادة، وإعادة تعريف للردع، وتحويل «الاختفاء القسري» إلى أداة سياسية.

العالم لا يدخل فوضى شاملة، لكنه يدخل مرحلة تُدار فيها الرسائل الكبرى بأفعال صغيرة، سريعة، وحاسمة.

بهذا الهدوء الماكر—هدوء «مكاوي الملك»—تُكتب قواعد جديدة: أقل ضجيجًا، أعلى أثرًا، وأشد قسوة على الهامش الضعيف في النظام الدولي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.