عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«عدوان غادر عبر الحدود يستهدف معايش المواطنين».. مسيّرات للمليشيا من إثيوبيا تستهدف محطات المياه وال... «فضيحة ونهب في صفوف آل دقلو».. اختفاء مبالغ ضخمة لمرتبات وعلاج مصابي المليشيا عقب ضربات الطيران بنيا... عاجل .. «ضربات جوية دقيقة تسحق قادة المليشيا وشركاء الاستعراض الأجنبي».. مصرع عسكريين أجانب وقيادات ... شاهد هدف الغربال ... الهلال السوداني إلى مجموعات أبطال إفريقيا بثنائية جديدة أمام سيداما بونا «أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وحرق للاطارات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد... «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية

السودان يهزم مشروع القوة والمال ويكسر وهم الحسم بالوكالة

كيف أسقط الجيش السوداني رهانات المال والسلاح في معركة الدولة

 

 

متابعات – عاجل نيوز

تقرير .. محمد بلال كوداوي

لم تكن المواجهة التي شهدها السودان خلال العامين الماضيين صراعًا عابرًا أو جولة محدودة في نزاع إقليمي، بل مثلت اختبارًا مباشرًا لفرضية راسخة في حسابات الصراعات الحديثة، مفادها أن المال والسلاح كفيلان بصناعة النصر وحسم المعارك.

الوقائع على الأرض جاءت بعكس ذلك تمامًا. فقد أظهرت تطورات المشهد السوداني أن الإرادة الوطنية والعقيدة العسكرية المتجذرة قادرتان على تفكيك أكثر المشاريع تعقيدًا، حتى تلك التي استندت إلى تمويل ضخم وتسليح متطور ودعم خارجي مفتوح.

وتكشف قراءة مسار الأحداث أن ما جرى في السودان يتجاوز المقارنات التقليدية مع تجارب إقليمية سابقة، إذ لم تكن المواجهة هنا حرب تحالفات ذات سقوف سياسية معروفة، .

بل صراعًا مفتوحًا استهدف الدولة ذاتها، عبر مليشيا جرى إعدادها لسنوات، بدعم لوجستي وإعلامي واسع، وفي ظل صمت دولي وعداء إقليمي مكشوف.

ورغم اختلال موازين القوة في بدايات الصراع، استطاعت المؤسسة العسكرية السودانية امتصاص الصدمة، وإعادة تنظيم صفوفها، والانتقال تدريجيًا من الدفاع إلى المبادرة، ثم فرض السيطرة على مساحات واسعة من مسرح العمليات.

وتشير التقديرات إلى أن المشروع المعادي استند إلى موارد مالية هائلة، وشبكات إمداد عابرة للحدود، ومقاتلين أجانب من عدة دول، إضافة إلى أحدث منظومات التسليح.

غير أن هذه العناصر، على ضخامتها، فشلت في تحقيق أهدافها، ليس لنقص الإمكانات، بل لخطأ جوهري في قراءة طبيعة الدولة السودانية وجيشها.

فالجيش السوداني، بخبرته التراكمية وارتباطه التاريخي بالمجتمع، خاض المعركة بوصفها دفاعًا عن الدولة لا عن سلطة أو امتياز، وهو ما منحه عمقًا معنويًا وشرعية ميدانية حاسمة.

وتتجاوز نتائج هذه المواجهة البعد العسكري، لتكشف فشلًا سياسيًا وأخلاقيًا لفكرة إدارة الدول عبر المليشيات، وتؤكد محدودية القوة الصلبة حين تُستخدم خارج سياقها الوطني.

ويجمع مراقبون على أن ما جرى في السودان يحمل رسالة واضحة للإقليم مفادها أن الدول ذات الجيوش الوطنية الراسخة قد تُنهك، لكنها لا تُكسر، وأن المليشيات، مهما تضخمت، تظل أدوات مؤقتة لا تصنع دولة ولا تحسم مستقبلًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.