جبل أبو سنون فخ تكتيكي فاشل والضغط الحقيقي جنوب كردفان
غرب الأبيض يشتعل.. الجيش يفكك مناورة جبل أبو سنون
خبراء: سيطرة مؤقتة بلا قيمة عسكرية والجيش يقترب من توسيع عملياته غربًا
متابعات –عاجل نيوز
كتب الخبير العسكري والسياسي محمد مصطفى، تحت عنوان “غرب الأبيض جبل أبو سنون”، أن التحركات الأخيرة للمليشيا في شمال وغرب مدينة الأبيض، بما في ذلك سيطرتها المؤقتة على جبل أبو سنون،.
تندرج ضمن مناورة تكتيكية مكشوفة تهدف إلى إرباك عمليات الجيش الجارية جنوب المدينة، لا سيما في محوري كازقيل والدبيبات، حيث تواجه المليشيا انهيارًا ميدانيًا واضحًا.
وأوضح مصطفى أن ما يجري في محيط بارا وشمال الأبيض لا يمكن اعتباره تقدمًا استراتيجيًا بأي حال، بل هو محاولة يائسة لتخفيف الضغط وفتح مسارح جانبية تُشتت جهد القوات المسلحة، دون امتلاك القدرة على تثبيت الأرض أو تغيير ميزان المعركة.
انسحاب تكتيكي وضربات جوية
وأشار إلى أن القيادة العسكرية تدرك طبيعة هذه التحركات، وتتعامل معها بمرونة ميدانية عالية تجمع بين الانسحاب التكتيكي المؤقت عند الضرورة، .
والالتفاف الناري عبر ضربات جوية مركزة، مستفيدة من التفوق الجوي ومرونة الانتشار في محاور شمال وغرب الأبيض.
تفكيك الكتلة القتالية
وفي الوقت ذاته، يواصل الجيش تكثيف عملياته جنوب الأبيض وغرب الرهد، حيث يتم التركيز على تفكيك الكتلة القتالية للمليشيا وحرمانها من القدرة على إعادة التموضع أو المبادرة، في إطار معركة استنزاف محسوبة تُدار وفق أولويات واضحة.
تحركات لتخفيف الضغط
من جانبه، قال الخبير العسكري محمد عادل إن مليشيا الدعم السريع تحاول منذ أيام تخفيف الضغط العملياتي عن قواتها في محاور جنوب كردفان، عبر تحركات استطلاعية في محور طريق الصادرات، .
خصوصًا نواحي رهيد النوبة وأم قرفة ومحيط جبرة الشيخ، إلى جانب تحريك قوات بمحور بارا للتقدّم الاستطلاعي جنوبًا.
وأضاف أن هذه التحركات تزامنت مع دفع قوات من محاور الخوي–النهود–العيارة باتجاه محيط جبل أبو سنون شمال غرب الأبيض، في محاولة لخلق ضغط مضاد يخفف من وطأة الخسائر التي تتكبدها المليشيا.
محيط فكوك وتموضُع جديد
وأشار عادل إلى أن التمرد حرّك قوة استطلاعية نحو محيط منطقة فكوك شرقي جبل أبو سنون وشمالي جبل أبو عيسى، .
وهي منطقة تدخلها هذه القوات للمرة الأولى منذ أن تم طردها بالقوة عقب عمليات تمشيط واسعة نفذتها القوات المسلحة وقوات الإسناد خلال الأسابيع الماضية.
وبيّن أن مجمل هذه التحركات تهدف إلى تموضع جديد مؤقت وخلق حالة عدم استقرار ميداني، دون وجود نية حقيقية أو قدرة عملية للتقدّم نحو مدينة الأبيض،.
إذ إن أي تحرك عدائي فعلي يتطلب قطع طريق الرهد–الأبيض، وهو طريق يخضع لتمشيط متواصل على مدار الساعة.
الباب لتوغّل الجيش
وأكد أن يقظة محاور شمال كردفان، بدءًا من الرابط بين الأبيض وبارا، مرورًا بالمحاور الشرقية نواحي أم دم، والشمالية الغربية حول أبو سنون، إضافة إلى المحور الغربي بأم صميمة وأبو قعود،.
من شأنها أن تشكل ضغطًا هائلًا على قوات التمرد التي استُنزفت بشدة في جنوب كردفان ومحيط طريق الصادرات خلال اليومين الماضيين بفعل الضربات الجوية والمسيرات الاستراتيجية.
وختم عادل بأن استمرار هذا الضغط قد يفتح الباب أمام توغل واسع للقوات المسلحة في عمق غرب كردفان، بالتزامن مع عمليات عدائية خاطفة تهدف لفك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي، في مسار عملياتي يتقدم بثبات نحو الحسم.