قطار يعبر الحدود: السودان ومصر يطلقان أضخم ربط بري وسككي بين أسوان وكوستي
السودان ومصر يتفقان على ربط سككي وبري استراتيجي
خط أسوان–أبوحمد وطريق كوستي يفتحان شريانًا اقتصاديًا جديدًا
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة وُصفت بأنها تحول استراتيجي في خريطة النقل الإقليمي، اتفق السودان ومصر على تنفيذ مشروع ربط سككي مباشر بين أسوان وأبوحمد، إلى جانب إنشاء طريق بري يربط أسوان بمدينة كوستي، ضمن حزمة مشروعات كبرى تهدف إلى إعادة ربط السودان بمحيطه الإقليمي بعد الحرب.
مشروع ضخم بتمويل كويتي.
وبحسب ما جرى تداوله خلال مباحثات رسمية في بورتسودان، فإن الدراسات الاستشارية لمشروع الربط السككي وصلت مراحل متقدمة.
على أن تكتمل بحلول شهر يونيو المقبل، بتمويل من منحة كويتية، ما يجعله أحد أكبر مشاريع التكامل الاقتصادي بين البلدين خلال العقود الأخيرة.
لقاء سياسي–فني عالي المستوى.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير البنى التحتية والنقل السوداني بالسفير المصري لدى السودان، حيث ناقش الجانبان إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع الشراكة في مجالات النقل واللوجستيات، في ظل مرحلة وصفها المسؤولون بأنها مفصلية في تاريخ السودان.
طريق أسوان–كوستي: شريان بري جديد.
الاجتماع تطرق إلى مشروعات الطرق البرية الاستراتيجية، وعلى رأسها طريق أسوان–كوستي، إلى جانب طريق بورتسودان–أدرِي،.
وطرق طوكر وقرورة والقضارف، ضمن رؤية تهدف إلى فك العزلة عن المدن السودانية وتنشيط حركة التجارة الداخلية والخارجية.
الموانئ والنقل البحري في قلب الاتفاق.
كما شملت المباحثات تطوير موانئ البحر الأحمر، ودراسة شراكات في ميناء عقيق، وتنشيط النقل بالعبّارات، إلى جانب بحث إنشاء مناطق تجارة حرة لتعزيز الربط التجاري والاقتصادي بين البلدين.
السكك الحديدية تعود بقوة
واتفق الطرفان على تأهيل قطارات الركاب والبضائع، وتطوير الورش الفنية، وتدريب الكوادر السودانية، مع إعادة تنشيط هيئة وادي النيل للملاحة النهرية وربطها بمشروعات النقل النهري في وادي حلفا ودول حوض النيل.
عودة الطيران وإعادة الجسور.
وفي مؤشر إضافي على تسارع التعاون، أُعلن عن استئناف رحلات الخطوط الجوية المصرية إلى السودان قريبًا، إلى جانب إعادة تشييد كبري الحلفايا وشمبات بإشراف فني مصري متخصص.
رسالة المرحلة
المشهد العام يعكس توجّهًا واضحًا نحو إعادة دمج السودان في منظومة النقل الإقليمي، وتحويل البنية التحتية من عبء الحرب إلى رافعة اقتصادية وسيادية، في شراكة ترى فيها الخرطوم القاهرة سندًا استراتيجيًا لا غنى عنه في مرحلة إعادة البناء.