القرن الإفريقي يُعاد ترسيمه: صراع النفوذ والانفجار الاستراتيجي
القرن الإفريقي يشهد إعادة ترسيم للصومال بعد إلغاء الاتفاقيات الإماراتية،
الصومال يتحول إلى ساحة اختبار للنظام الدولي بعد إلغاء الاتفاقيات الإماراتية
متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك
يشهد القرن الإفريقي تحولات استراتيجية كبيرة، بعد قرار الحكومة الفيدرالية في الصومال إلغاء الاتفاقيات مع الإمارات باسم السيادة، في خطوة أثارت صدامًا مباشرًا مع أقاليم مثل بونتلاند التي أعلنت رفضها وصلاحية مقـ ـديشو لم تعد قائمة.
ويشير محللون إلى أن ما يحدث لم يعد أزمة دبلوماسية عابرة، بل انفجارًا متأخرًا لتناقضات تراكمت لسنوات، حيث أصبح الإقليم نقطة التقاء ثلاث حروب كبرى غير معلنة:
🔹 حرب السيادة مقابل النفوذ
تحاول الحكومة الفيدرالية استعادة القرار بعد سنوات من خصخصة الموانئ والأمن، بينما تحولت الأقاليم إلى عقود نفوذ خارجية تفرض مصالحها على الدولة المركزية.
🔹 حرب الممرات البحرية
السيطرة على بربرة وبوصاصو تعني النفوذ على شريان التجارة العالمية والأمن البحري في باب المندب، البحر الأحمر، وخليج عدن.
🔹 حرب الاعتراف والشرعية
الاعتراف بصوماليلاند من قبل إسرائيل واختبار واشنطن لفتح نقاش الاعتراف يعكس صراعًا ذكيًا لإعادة رسم النفوذ في المنطقة، مستهدفًا النفوذ التركي والصيني والاحتكار الجيبوتي.
ويعتبر محللون دخول الصين الداعم لوحدة الصومال مؤشرًا حاسمًا، إذ يمثل رفضًا للفوضى المينائية ومنعًا لأي تفتيت جديد وحماية لخطوطها البحرية الحيوية.
السيناريوهات المتوقعة:
- التصعيد البارد: شد حبال سياسي وضغوط إقليمية لتفريغ النفوذ الإماراتي تدريجيًا.
- كسر الوكلاء: إعادة تعريف دور الأقاليم ومحاصرتها سياسيًا واقتصاديًا.
- إعادة توزيع النفوذ: إخراج مُدار للقوى الخارجية كما حدث في ساحات أخرى.
الخلاصة: ما يجري في الصومال اليوم يمثل بروفة كبرى للمتغيرات القادمة في البحر الأحمر والسودان واليمن وليبيا، ويؤكد أن القرن الإفريقي أصبح قلب الصراع العالمي القادم.