كاتب ومحلل عسكري يضع الجاهزية القتالية للفرقة الأولى تحت المجهر ويحدد طريق المعالجة
متابعات – عاجل نيوز
كشف الكاتب والمحلل عبد الماجد عبد الحميد عن جملة من المعطيات المهمة التي تفسر أسباب سقوط ولاية الجزيرة عامة ومدينة ود مدني خاصة في قبضة مليشيات التمرد خلال المرحلة الماضية،.
مؤكدًا أن العامل الحاسم تمثل في عدم اكتمال الجاهزية القتالية للفرقة الأولى مشاة في ذلك التوقيت.
وأوضح عبد الماجد أن الفرقة الأولى كانت تمارس مهامًا ذات طابع تدريبي أكثر من كونها تشكيلًا قتاليًا جاهزًا للاشتباك، الأمر الذي أضعف قدرتها على التعامل مع الهجوم المفاجئ والعنيف الذي شنته العصابات الإجرامية على المدينة وقراها وفرقانها، ما أتاح للمليشيات فرصة التمدد المؤقت داخل الولاية.
وأشار إلى أن ما أعقب فاجعة السقوط مثّل نقطة تحول وطنية، حيث استجمع المخلصون من أبناء البلاد إرادتهم، وأعادوا تنظيم صفوف المقاومة،.
لتتحول الصدمة إلى قوة دفع أسهمت في إشعال جذوة المواجهة تحت أقدام الغزاة، وانتهت باستعادة السيطرة وخروج المليشيات وهي تجر أذيال الهزيمة.
وشدد عبد الماجد على أن الاحتفاء بذكرى التحرير وحده لا يكفي، ما لم يُصاحبه تفكيك جاد لأسباب السقوط، وفتح ملف الأسئلة الحرجة المرتبطة بالجاهزية والتخطيط وسرعة الاستجابة، .
معتبرًا أن هذه الملفات لا تزال بحاجة إلى معالجة مؤسسية شجاعة تضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى.
وفي سياق متصل، وصف عبد الماجد زيارة قائد القوات البرية الفريق مالك الطيب خوجلي إلى رئاسة الفرقة الأولى مشاة بمدني بأنها مؤشر عملي على بدء مرحلة إعادة ترتيب الأوضاع العسكرية، ورفع كفاءة الوحدات القتالية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وأكد أن أهم خطوة مطلوبة حاليًا هي استكمال تجهيز الفرقة الأولى وتحويلها من وحدة تدريبية إلى قوة قتالية ضاربة قادرة على الإمساك بالأرض وردع أي اختراق محتمل، بما يعزز أمن ولاية الجزيرة ويمنع تكرار سيناريو السقوط.
وختم عبد الماجد حديثه بالتأكيد على أن الدروس المستفادة من التجربة يجب أن تتحول إلى إجراءات عملية، التزامًا بقاعدة راسخة مفادها أن المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين.