مقاومة شمال دارفور تستعيد 6 مناطق وتكسر تمدد المليشيا
مقاومة شمال دارفور تستعيد 6 مناطق وتكبّد المليشيا خسائر
القوات المسلحة والمشتركة والمقاومة الشعبية ترسم محورًا عملياتيًا متقدمًا
متابعات –عاجل نيوز
تقرير: محمد ديدان
نجحت مقاومة شمال دارفور، المكوّنة من القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، في تحقيق اختراق ميداني لافت خلال اليومين الماضيين، بعد استعادة ست مناطق استراتيجية.
وتكبيد المليشيا خسائر كبيرة في العتاد والأفراد، ضمن عمليات وصفت بأنها من أكثر الضربات تنظيمًا وتأثيرًا في مسرح دارفور.
وتشمل المناطق التي تشكّل عمق هذه المقاومة مواقع ذات رمزية قتالية وتاريخية مثل: أبوقمرة، بئر سليبة، كلبس، كرنوي، أمبرو، وادي هور، السريف، سرف عمرة، الطينة وجرجيرة، وهي مناطق عُرفت تاريخيًا بإسهامها في تشكيل القواعد الصلبة للقتال الوطني والانضباط الميداني.
محور عملياتي متقدم واستنزاف مستمر
العمليات الأخيرة أسفرت عن بناء محور عملياتي متقدم، مكّن القوات من فرض ضغط متواصل على تحركات المليشيا، وشل قدرتها على المناورة، خاصة بعد تفكك انتشارها العشوائي في عدد من المحاور الغربية.
وأكدت مصادر ميدانية أن القوات تمكنت من اغتنام آليات ومعدات قتالية، إضافة إلى تحييد عدد من القيادات والعناصر الفاعلة.
هذا التقدم يعكس تحولًا نوعيًا في ميزان السيطرة الميدانية، حيث لم تعد المواجهة محصورة في الدفاع أو الصد، بل انتقلت إلى مرحلة المبادرة والهجوم المنظم، بما يعزز فرص توسيع نطاق السيطرة وتأمين خطوط الإمداد.
انهيار الانتشار العشوائي للمليشيا
خلال الأسابيع الماضية، اعتمدت المليشيا على انتشار واسع غير منضبط في عدد من المناطق المفتوحة، ما جعل خطوطها مكشوفة أمام الضربات المركزة.
هذا النمط من الانتشار، وفق تقديرات عسكرية، أسهم في تسريع وتيرة الانهيار الميداني، وفتح الطريق أمام تقدم القوات باتجاه عمق دارفور بصورة مباشرة.
ويُتوقع أن تنعكس هذه التطورات على المشهد العملياتي في الإقليم، خاصة مع تزايد الضغط على مراكز التجميع والتحرك، وتراجع قدرة المليشيا على إعادة التموضع أو تعويض خسائرها.
دلالات المرحلة المقبلة
يشير هذا التقدم إلى دخول العمليات في مرحلة أكثر حساسية، تتطلب إدارة دقيقة للمكاسب الميدانية وربطها بالأهداف الاستراتيجية الكبرى، خصوصًا في ظل تعقيد الجغرافيا وتشابك خطوط الحركة في شمال وغرب دارفور.
ويرى مراقبون أن نجاح مقاومة شمال دارفور في توحيد الجهد بين القوات النظامية والمقاومة الشعبية يمنحها أفضلية عملياتية واضحة، ويعزز فرص تثبيت الاستقرار في المناطق المستعادة، تمهيدًا لتوسيع نطاق السيطرة وتأمين العمق المدني.