مافعله الدعم السريع بقرى مصنع سكرالجنيد.. عنف يفوق الخيال| حين تُباد الحياة خارج الكاميرا
مجـ ازر مصنع سكرالجنيد: المدنيون يستهدفون والبنية التحتية تُدمر
الجنيد والهلالية وأكثر من 60 قرية تتعرض لهجمات ممنهجة ونهب متعمد
متابعات – عاجل نيوز
تقرير ابومدين عبدالحكيم
في قرى مصنع سكرالجنيد، لم تكن الحرب مجرد صراع على الجبهات، بل عملية ممنهجة لمحو الحياة نفسها.
في أكتوبر 2024، شنت مليشيا الدعم السريع هجمات واسعة على أكثر من 60 قرية، من بينها رفاعة وقري مصنع سكر الجنيد والتي ابرزها مدينة الهلالية، مستهدفة السكان ومصادر رزقهم والبنية التحتية،.
وذلك ردًا على انضمام ابوعاقلة كيكل للجيش السوداني، وانسلاخه عن الدعم السريع لكنها سرعان ما تحولت إلى فرصة للنهب والسيطرة على القرى الآمنة.
الجنيد: استهداف العيش لا العسكر
لم تكن قرى الجنيد مواقع قتالية، بل حقول ومصانع وبيوت ومدارس.
اقتحمت المليشيا المنطقة الصناعية ونهبت المعدات الثقيلة، ودمرت منشآت مصنع سكر الجنيد، وعطلت الشبكة الكهربائية، ما أدى لانقطاع كامل للمياه والصحة والتعليم والتخزين الغذائي. الهجوم لم يكن عشوائيًا، بل مخططًا للاستيلاء على الموارد ونهب الممتلكات.
الهلالية: الحصار والقتل البطيء
في الهلالية، بدأ الهجوم بحصار شامل، منع الغذاء والدواء، وأغلقت طرق الإمداد، وانتشرت حملات دهم داخل الأحياء السكنية.
أُطلق الرصاص على المدنيين، وسقط بعض الضحايا أمام منازلهم، فيما واجه الناجون الجوع والمرض والتسمم. المدينة لم تُقصف فقط، بل تُركت لتفنى بالكامل.
استهداف ممنهج لأكثر من 60 قرية.
الهجمات لم تقتصر على القرى الرئيسة، بل شملت أكثر من 60 قرية تقع حول مصنع سكرالجنيد، مستهدفة مصادر العيش، البنية التحتية، المدارس، المستشفيات والمزارع..
الضحايا بلا محاسبة
مدنيون قُتلوا، أسر شُردت، مصادر رزق دُمّرت، بينما لم تُفتح أي تحقيقات مستقلة أو محاسبة دولية، لتبقى هذه الجرائم خارج الأضواء الإعلامية وأولويات العالم.
الهجمات على شرق الجزيرة تمثل تجسيدًا للعنف الممنهج ضد المدنيين، حيث تتحول القرى الآمنة إلى ساحات نزاع ونهب، فيما تبقى الذاكرة والشهادات الميدانية الطريق الوحيد نحو كشف الحقيقة ومحاسبة الجناة.