عاجل نيوز
عاجل نيوز

هل ماتت الرباعية وتم دفنها في مذبلة التاريخ؟ بعد استلام البرهان المبادرة الأمريكية–السعودية 

الرباعية تموت في السودان: الإمارات خارج المشهد تمامًا

 

 

 

الرباعية.. صفحة منتهية في تاريخ السودان

 

متابعات – عاجل نيوز

بعد استلام رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، المبادرة الأمريكية–السعودية، أصبح واضحًا أن الرباعية التي ضمت الإمارات والسعودية ومصر والولايات المتحدة فقدت دورها في السودان.

ما كان يُنظر إليه سابقًا كتنسيق إقليمي ودولي لإدارة الأزمة أصبح اليوم مجرد ذكرى تاريخية، لا يؤثر على مسار الأحداث على الأرض، ولا على خيارات الدولة السودانية في ضبط الأمن واستعادة سيادتها.

المبادرة الأمريكية–السعودية لم تكن مجرد وساطة عادية، بل إعلان عملي أن أي تدخل خارج هذا الإطار أصبح بلا جدوى.

القوى الخارجية التي حاولت فرض سيطرتها عبر المال والاستثمار أو النفوذ السياسي لم تعد قادرة على التأثير في القرار الوطني، وأي مشاريع مستقبلية للإمارات في السودان لم تعد مجدية، سواء عبر موانئ، استثمارات، أو تحركات اقتصادية.

الإمارات.. دور انتهى قبل أن يبدأ

الإمارات، التي طالما حاولت أن تكون لاعبًا مؤثرًا، فقدت كل أوراقها. أي تحركات مالية أو دعم محدود للمليشيات أصبح بلا قيمة أمام القوة الميدانية والسياسية للجيش السوداني ومجلس السيادة.

مشاريعها الاستثمارية باتت الآن بلا تأثير، والشارع السوداني أصبح واعيًا تمامًا لأي محاولات للتدخل الخارجي، مما يجعل دورها في المستقبل السياسي والاقتصادي للسودان مستحيلًا عمليًا.

السيطرة السودانية.. القاعدة الجديدة

الجيش السوداني ومجلس السيادة أثبتا أن الدولة وحدها القادرة على رسم مستقبل السودان، وأن أي نفوذ خارجي، مهما كانت قوته المالية أو الدبلوماسية، .

أصبح خارج المعادلة. المبادرة الأمريكية–السعودية وضعت الخرطوم في موقع قوة، وجعلت كل الأوراق السابقة، بما في ذلك أوراق الإمارات، بلا قيمة.

الشعب السوداني، من جانبه، لم يعد يقبل أي طرف خارجي يحاول التحكم في الأحداث، سواء بالمال أو الإعلام أو النفوذ العسكري. القرار أصبح الآن حصريًا للدولة والشعب، وكل مشروع تقسيم أو نفوذ خارجي أصبح مرفوضًا تمامًا.

تداعيات على المشهد الإقليمي

دفن الرباعية في السودان لا يعني فقط نهاية النفوذ الإماراتي، بل إعادة ترتيب كامل للتوازنات الإقليمية:

  • السعودية والولايات المتحدة لا تستطيعان فرض أي خطوة دون موافقة الخرطوم.
  • مصر، رغم وجودها الإقليمي، باتت تفرض سياسة واضحة لحماية مصالحها، خاصة في الأمن السوداني والأمن المصري المباشر على حدود النيل والبحر الأحمر.
  • الإمارات، التي اعتبرت نفسها جزءًا من الرباعية التي كانت تتحكم في الملفات السودانية، أصبحت خارج اللعبة تمامًا، ولم تعد لها أي أوراق ضغط أو أدوات نفوذ على الأرض.

الرباعية التي اعتقدت يوماً أنها تملك مفاتيح الحل في السودان دفنت اليوم في مذبلة التاريخ، بعد المبادرة الأمريكية–السعودية التي أعادت القوة الكاملة إلى الخرطوم.

الإمارات تحديدًا خرجت عمليًا من أي مشهد، ولم تعد لها أي سلطة على السياسة، الاقتصاد، أو الأمن السوداني. كل مشاريعها الاستثمارية وتحركاتها السابقة باتت ذكرى منتهية، بينما الدولة والشعب يملكان الآن القرار الكامل في مستقبل السودان.

السودان اليوم يثبت للعالم أن مصيره لن يُدار من الخارج، وأن أي تدخل خارجي خارج الإطار الرسمي أصبح مرفوضًا، ومصيره التاريخي محكوم بالفشل، كما حدث مع الرباعية كاملة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.