معركة بلا ضجيج.. كيف تُستنزف المليشيا في كردفان؟
استنزاف المليشيا في كردفان عبر عمليات توغل وإنفتاح مدروسة
متابعات – عاجل نيوز
أسهمت العمليات العسكرية الأخيرة، بفضل الله تعالى، في إحداث استنزاف كبير في صفوف المليشيا بمحاور متعددة في إقليم كردفان، شملت شمال غرب مدينة الأبيض بمحور أبو سنون، ومحاور غرب الأبيض أم صميمة وأبو قعود والعيارة، إلى جانب جنوب المدينة والتوغلات في مناطق الريّاش وكازقيل والحمادي والدبيبات.
وامتد ذات الجهد العملياتي إلى ولاية جنوب كردفان عبر انفتاح بري شمل معارك كرتالا وهبيلا وكيقا التقاطع، ومحيط القرى الجنوبية لمدينة الرهد، من علوبة وأم قليب، في إطار خطة عسكرية تعتمد على التدرج والاستنزاف بعيداً عن الاندفاع غير المحسوب.
وأفادت المعطيات الميدانية بأن هذه العمليات أسفرت عن تحييد مجموعات كاملة وخسائر كبيرة في العربات القتالية، إلى جانب فقدان المليشيا عدداً من قادة المجموعات، في نتائج فاقت التقديرات الأولية للعمليات.
وتنتهج القوات المسلحة سياسة “النَفَس الطويل” والعمل الدقيق، حيث تلتزم بحدود مناطق المسؤولية العملياتية، ولا تتوسع في الانتشار رغم توفر فرص ميدانية، انطلاقاً من مبدأ تجنب الاستفزاز وردود الأفعال، والتركيز على إنهاك الخصم بدلاً من التمسك غير المدروس بالأرض.
وفي هذا السياق، أوضحت المصادر أن التوغلات والإنفتاحات الحالية تندرج ضمن عمليات عدائية بغرض الاستنزاف، لا السيطرة، .
مع التمسك الصارم بالمناطق الإستراتيجية المرتبطة بخطوط الإمداد وتأمين تحركات الإسناد، والتراجع التكتيكي عن مناطق أخرى وفقاً لمتطلبات الموقف العملياتي.
ودون الإفصاح عن محاور بعينها، أكدت ذات المعطيات أن فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي بات قريباً، حيث تمضي العمليات هناك بوتيرة متسارعة.
وفي محاولة لتخفيف الضغط، عاودت المليشيا استهداف القرى الواقعة بين بارا والأبيض، حيث تسللت للمرة الثانية إلى منطقة الدانكوج صباح اليوم، قبل أن تقوم القوات المسلحة بكنسها ، .
بالتزامن مع حشد قوات كبيرة بمحيط القرى المتاخمة لطريق الصادرات، قادمة من أم بادر وسودري وجبرة الشيخ والمزروب ومناطق من غرب دارفور.
وتشير القراءة الميدانية إلى أن المليشيا تحاول خلق توازن عملياتي عبر تحريك قواتها في شمال كردفان لتخفيف الضغط الواقع عليها في جنوب الولاية، في وقت تعمل فيه القوات المسلحة على استدراج هذه التحركات واستثمارها ضمن خطة