محمد بن زايد يشكّل تحالفًا مع الهند وإسرائيل لمواجهة السعودية وتركيا وباكستان
تحالف محمد بن زايد مع الهند وإسرائيل مقابل السعودية
اتفاقيات دفاعية في نيودلهي تعيد رسم خرائط النفوذ الإقليمي
متابعات – عاجل نيوز
تتجه المنطقة نحو مرحلة جديدة من إعادة الاصطفاف الجيوسياسي، بعد تحركات متسارعة قادها رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد لتأسيس تحالف استراتيجي مع الهند وإسرائيل،.
في مقابل محور إقليمي متماسك يضم السعودية وتركيا وباكستان، في مشهد يعكس تصاعد التنافس على النفوذ والأمن والاقتصاد في الشرق الأوسط وآسيا.
وكشف الكاتب والباحث المصري جمال سلطان أن الإمارات أعلنت مؤخرًا عن اتفاقية دفاع مشترك وتعاون استراتيجي مع الهند، .
بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن توجه حكومة بنيامين نتنياهو إلى شراكة دفاعية واقتصادية أوسع مع نيودلهي، .
بعد تعثر مسار التطبيع مع الرياض، ما يعزز مؤشرات تشكل تحالف جديد تقوده أبوظبي.
وفي هذا السياق، وقعت الهند والإمارات، خلال زيارة محمد بن زايد إلى نيودلهي ولقائه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، .
سلسلة اتفاقيات تستهدف رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى نحو 200 مليار دولار بحلول عام 2032، مع تركيز خاص على مجالات الطاقة والدفاع والتقنيات الناشئة، وفق تصريحات رسمية هندية.
ووصف المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله هذه الخطوة بأنها “ضربة معلم”، .
مشيرًا إلى أن الاتفاقيات تشمل مشاريع متقدمة في المجال النووي والتعاون الدفاعي، بما يمنح تحالف محمد بن زايد أبعادًا استراتيجية تتجاوز البعد الاقتصادي التقليدي.
وتتزامن هذه التحركات مع تقارب سعودي-تركي-باكستاني متنامٍ، وفي ظل توتر غير معلن لكنه متصاعد في العلاقات السعودية-الإماراتية على خلفية ملفات إقليمية حساسة، أبرزها جنوب اليمن والبحر الأحمر، ما يضاعف من حساسية إعادة تموضع القوى الإقليمية.
وفي قراءة تحليلية أوسع، اعتبر رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية سليمان العقيلي أن هذه التحركات تندرج ضمن ما وصفه بـ”استراتيجية قوس الأزمات”، .
وهي مقاربة تقوم على تطويق الخصوم عبر إدارة مناطق التوتر بدل المواجهة المباشرة، معتبرًا أن أبوظبي استعانت بخبرات إسرائيلية لتكريس نفوذ يتجاوز وزنها الجغرافي.
وأشار العقيلي إلى أن اليمن شكّل النموذج الأبرز لهذه الاستراتيجية، مع انتقال الدور الإماراتي من الشراكة إلى إدارة مسارات الصراع، .
قبل أن يمتد التأثير إلى القرن الإفريقي والسودان وليبيا وسوريا، بما يضغط على مراكز الثقل العربي.
في المقابل، يرى مراقبون أن السياسة السعودية الحديثة، القائمة على الدبلوماسية الوقائية وتصفير بؤر التوتر، .
تسعى إلى إفشال منطق إدارة الفوضى وتحويل التحديات إلى فرص استقرار، وهو ما قد يعيد ضبط موازين القوة الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.