كردفان مقبرة الجنجويد.. انهيار واسع لمليشيا الدعم السريع
خسائر قيادية غير مسبوقة تربك المليشيا وتكشف أسباب حملتها الدعائية الأخيرة في كردفان
خسائر قيادية غير مسبوقة تربك المليشيا وتكشف أسباب حملتها الدعائية الأخيرة في كردفان
متابعات – عاجل نيوز
تكشف التطورات الميدانية الأخيرة في إقليم كردفان عن واحدة من أعنف الضربات التي تلقتها مليشيا الدعم السريع منذ اندلاع الحرب، حيث تكبّدت المليشيا خسائر قيادية وعملياتية وُصفت بأنها شبه قاضية،.
ما دفعها إلى إطلاق حملة دعائية مكثفة خلال الساعات الماضية في محاولة واضحة لصرف الأنظار عمّا جرى على الأرض.
وبحسب مصادر ميدانية متطابقة، فإن المليشيا فقدت نسبة كبيرة من قادتها الميدانيين، مع تفكك عدد معتبر من مجموعاتها القتالية،.
وتراجع قدرتها على إعادة التنظيم أو التعويض، في ظل ضغط عسكري متواصل وحالة ارتباك داخل صفوفها.
انهيار القيادات وتفكك المجموعات
تشير المعلومات إلى خروج عدد كبير من القادة من المشهد بين قتيل ومصاب وفارّ، ما أحدث فراغًا قياديًا انعكس مباشرة على تماسك الوحدات الميدانية.
كما تم تسجيل انهيار مجموعات كاملة، فيما اندمجت بقايا مجموعات أخرى بشكل اضطراري نتيجة فقدان القيادة والقدرة على المناورة.
هذا التفكك لم يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتد إلى حالة معنوية متدهورة وسط العناصر، مع تزايد حالات الانسحاب الفردي ورفض بعض المجموعات الاستمرار في القتال،.
وهو ما يعكس حجم الاستنزاف الذي تعرضت له المليشيا في مسرح عمليات كردفان.
لماذا صرخت المليشيا إعلاميًا؟
تزامن التصعيد الدعائي للمليشيا مع اتساع رقعة خسائرها، في محاولة لإعادة توجيه الرأي العام وخلق سردية بديلة تغطي على الانهيارات الميدانية.
ويرى مراقبون أن هذا النمط من التضليل الإعلامي بات سمة متكررة كلما تعرضت المليشيا لضربة موجعة أو خسارة نوعية في القيادات والعتاد.
كردفان تتحول إلى نقطة تحوّل
تعكس معارك كردفان تحوّلًا استراتيجيًا في ميزان القوة، حيث فقدت المليشيا القدرة على فرض المبادرة أو إدارة عمليات واسعة النطاق، .
مقابل تصاعد الضغط العسكري المنظم الذي يراكم الإنجازات ويضيق هامش الحركة أمامها.
ويؤكد محللون عسكريون أن استمرار هذا النسق من الاستنزاف سيقود إلى مزيد من التفكك الداخلي، ويُضعف قدرة المليشيا على الصمود في بقية المحاور، ما يجعل كردفان محطة مفصلية في مسار المواجهة الشاملة.
قراءة في المشهد القادم
في ظل هذه المعطيات، يُتوقع أن تتجه المليشيا إلى تصعيد خطابها الإعلامي ومحاولات التضليل، بالتوازي مع تراجعها الميداني،.
بينما يواصل الجيش والقوات المساندة ترسيخ السيطرة وتوسيع نطاق الضغط العملياتي، بما يسرّع من إنهاك المليشيا وفقدانها لزمام المبادرة.