متابعات – عاجل نيوز
أثارت تطورات ما بعد تحرير العاصمة الخرطوم نقاشاً واسعاً حول مواقف بعض رجال المال والأعمال، في ظل عودة عدد منهم إلى البلاد بعد فترات غياب طويلة تزامنت مع سنوات الحرب وعدم الاستقرار.
ويرى مراقبون أن الحرب كشفت تبايناً واضحاً في المواقف، حيث التزم بعض رجال الأعمال الصمت خلال الفترات الحرجة، قبل أن يظهروا مجدداً مع تحسن الأوضاع الأمنية وعودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة مهامها من داخل الخرطوم.
وبحسب متابعات، عاد عدد من هؤلاء إلى مقار شركاتهم ومخازنهم، وقاموا بجولات داخل مؤسساتهم الاقتصادية، قبل مغادرة البلاد مرة أخرى، دون تسجيل مواقف علنية داعمة للاستقرار أو المجهود الوطني خلال فترة الحرب.
في المقابل، عاد آخرون إلى الظهور في المنابر العامة، متحدثين عن أهمية الأمن والسلام وتجاوز آثار الحرب، ما فتح باب التساؤلات حول غيابهم السابق، وصمتهم خلال الفترات التي شهدت تحديات كبرى على مستوى الدولة والمجتمع.
ويؤكد متابعون للشأن الاقتصادي أن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب مراجعة المواقف، والتمييز بين من ثبتوا على دعم الوطن في أوقاته العصيبة، وبين من آثروا الابتعاد وانتظار نتائج المعركة قبل العودة إلى المشهد.
ويشدد محللون على أن المسؤولية الأخلاقية لرجال المال والأعمال لا تقل أهمية عن أدوارهم الاقتصادية، خاصة في مراحل التحول الوطني وإعادة البناء، معتبرين أن الذاكرة العامة ستظل حاضرة في تقييم المواقف والسلوكيات.