عملية جوية واسعة تؤمّن حدود النيل الأزرق وتقطع خطوط التموين.
متابعات – عاجل نيوز
نفذت القوات المسلحة السودانية عملية جوية وُصفت بأنها الأوسع في القطاع الشرقي، استهدفت بدقة عالية أوكار المليشيا في منطقة يابوس الاستراتيجية بإقليم النيل الأزرق، في تصعيد محسوب يهدف إلى تحييد التهديدات الحدودية وتجفيف مصادر الإمداد.
وبحسب مصادر ميدانية، شملت الضربات سلسلة غارات مركزة أصابت نقاط إسناد لوجستي ومواقع تجمع كانت المليشيا تُعدّها كنقاط انطلاق للتسلل عبر الشريط الحدودي السوداني-الإثيوبي، ما أدى إلى تدمير كامل للبنية التشغيلية لهذه المواقع.
في سياق نتائج العملية، أكدت ذات المصادر تفحم عدد كبير من العربات القتالية وسقوط عشرات القتلى في صفوف المتمردين، في ضربة نوعية قلّصت قدرتهم على المناورة والحركة داخل هذا المحور الحساس.
وتندرج ضربات الجيش السوداني في يابوس ضمن استراتيجية أوسع تستهدف قطع ما يُعرف بـ”شريان التموين” الحدودي، ومنع استخدام المناطق الوعرة كنقاط تهريب أو إعادة تمركز، بما يعزز تأمين العمق الاستراتيجي لإقليم النيل الأزرق ويُحكم السيطرة على الممرات الحيوية.
عسكريًا، تعكس العملية تطورًا في دقة الرصد والتنسيق الجوي، وتؤكد امتلاك القوات المسلحة زمام المبادرة العملياتية في مسرح العمليات الشرقي، مع قدرة متقدمة على استهداف الأهداف عالية القيمة في عمق مناطق تمركز المليشيا.
وتحمل هذه الضربات رسالة سيادية واضحة مفادها أن الحدود الدولية تمثل خطًا أحمر لا يقبل المساومة، وأن أي محاولات لاختراق الأمن الوطني أو استخدام الأراضي الحدودية كمنصات تهديد ستُواجه برد حاسم ومباشر.
ورغم استمرار بعض الجيوب المتحركة للمليشيا في مناطق وعرة، إلا أن المؤشرات الميدانية تؤكد تراجع قدرتها على الإمداد والتجميع، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الإقليم وتأمين خطوط الحركة الحيوية للسكان والأنشطة الاقتصادية.