لا لتعويض ضحايا الحرب: إعادة البناء الجماعي أولى من التعويض الفردي
التعويضات الفردية مستحيلة.. السودان يحتاج لإعادة بناء جماعي
متابعات – عاجل نيوز
تثير الدعوات المتكررة لتعويض المواطنين السودانيين عن خسائرهم في الحرب دهشة المراقبين، إذ يرى خبراء أن هذه الشعارات إما تدليس سياسي أو سذاجة محضة.
أولاً ..الواقع المالي للحكومة، التي لا تملك الموارد لتغطية الاحتياجات الأساسية، فكيف لها تأمين الأموال لتعويض كل متضرر؟.
ثانياً، التعويض الفردي يواجه صعوبات إدارية ضخمة:
من الصعب التحقق من حجم الأضرار المزعومة لكل مواطن، وتوفير موظفين مؤهلين ونزيهين لدراسة ملايين الطلبات، الأمر الذي يفتح أبواباً واسعة للفساد وسوء الإدارة.
وبالتالي، يرى الخبراء أن مهمة التعويضات الفردية مستحيلة على الصعيدين المالي والإداري، وهو ما يثير التساؤل عن سبب تكرار السياسيين لهذه الشعارات.
الإجابة ببساطة، بحسب تحليلات ميدانية، أنهم يفتقرون إلى مقترحات صادقة وعقلانية للمشكلات الحقيقية.
بدلاً من الوقوع في فخ التعويضات الفردية، يقترح المختصون التركيز على التعويض الجماعي عبر إعادة بناء البنية التحتية العامة والمؤسسات الحيوية، وتعزيز القدرة على الصمود والتعافي الوطني.
كما يمكن تبني برامج دعم مالي محددة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، ليس كتعويض عن خسائر الحرب، بل لدعم من هم في حاجة فعلية، مثل حالات أسامة داؤد والبرجوب الذين تكبدوا خسائر كبيرة.
الرسالة الأهم للمناقشة الوطنية اليوم، إذن، هي تحديد أولويات إعادة البناء، القطاعات والمناطق المستهدفة، .
وكيفية إدارة الموارد المحدودة بشكل فعّال وعادل، بدل الانشغال بشعارات التعويض الفردي المستحيلة التطبيق.