خبير سوداني يفنّد شائعة مقاتلات Mig واقتراب التمرد
تفنيد شائعة امتلاك التمرد لطائرات Mig والسيطرة الجوية
قراءة فنية وسياسية تكشف أهداف الحرب النفسية بعد عودة الحكومة إلى الخرطوم
متابعات – عاجل نيوز
أ. د. أبوبكر محمود أحمد إسماعيل – جامعة وادي النيل
حذّر أكاديمي وخبير سوداني من موجة شائعات جرى تداولها خلال الساعات الماضية عبر منصات محسوبة على غرف إعلامية تابعة لمليشيا الدعم السريع، .
زعمت امتلاك التمرد لطائرات مقاتلة من طراز Mig-25 والسيطرة على الأجواء السودانية، إلى جانب ادعاءات أخرى تتحدث عن اقتراب عناصر التمرد من غرب أم درمان.
وأوضح الدكتور أبوبكر محمود أحمد إسماعيل أن الحديث عن اقتراب التمرد من أم درمان يفتقر لأي أساس واقعي أو ميداني، مؤكدًا أن المشهد العسكري على الأرض لا يدعم هذه المزاعم، .
وأن العاصمة الخرطوم ومحيطها تخضع لترتيبات أمنية وسيادية مستقرة تعكس تماسك الدولة وقدرتها على حماية مراكزها الحيوية.
وفي تفصيل تقني مهم، تناول إسماعيل شائعة امتلاك طائرات Mig-25، موضحًا أن هذا الطراز يُعد من المقاتلات النادرة ذات الطبيعة الإلكترونية المعقدة، .
ولا يمكن تشغيله إلا ضمن بنى تحتية تقنية متخصصة ومطارات مهيأة بمعايير عالية، فضلًا عن احتياجه إلى كوادر فنية مدربة تدريبًا طويل الأمد وتكلفة تشغيلية مرتفعة للغاية.
وأضاف أن كثيرًا من الدول نفسها استبدلت هذا الطراز بمنصات جوية أخرى أقل كلفة وأكثر مرونة، ما يجعل الحديث عن امتلاكه من قبل جماعات متمردة أقرب إلى الدعاية النفسية منه إلى الواقع العسكري.
وأشار الكاتب إلى أن توقيت بث هذه الشائعات ليس بريئًا، بل يأتي في أعقاب استقرار الحكومة السودانية المركزية في العاصمة الخرطوم،.
وهو تطور أحدث ارتباكًا سياسيًا وإعلاميًا لدى الجهات الداعمة للتمرد، ودفعها إلى تصعيد حملات التضليل لرفع معنويات قواعدها ومحاولة خلق انطباع زائف بتغير موازين القوة.
ويقرأ مراقبون هذا التصعيد الإعلامي باعتباره محاولة لتعويض الخسائر الميدانية والسياسية، عبر صناعة صورة وهمية لقوة جوية أو اختراقات ميدانية غير موجودة فعليًا، في إطار ما يُعرف بالحرب النفسية واستهداف الرأي العام.
وختم إسماعيل رسالته بالتأكيد على أهمية الوعي المجتمعي وعدم الانسياق خلف الشائعات، داعيًا إلى تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة والقوات النظامية.
، والتمسك بالثبات والصبر في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، معتبرًا أن المعركة الحقيقية اليوم ليست فقط في الميدان، بل في مواجهة التضليل وصناعة الوعي.
ويؤكد محللون أن تفكيك مثل هذه الشائعات يساهم في تحصين الجبهة الداخلية، ويحد من تأثير الحملات الإعلامية المضللة التي تستهدف زعزعة الاستقرار وبث القلق وسط المواطنين.