مسؤول أمريكي سابق | تنسيق استخباراتي يربك رواية الإمارات عن السودان
هدسون: تعاون استخباراتي سوداني مصري يفنّد ادعاءات الإمارات
تحركات متزامنة بين الخرطوم والقاهرة وواشنطن في ملف مكافحة الإرهاب
متابعات – عاجل نيوز
كشف الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هدسون عن تطورات لافتة في ملف التعاون الاستخباراتي السوداني، .
مؤكدًا أن تحركات متزامنة جرت خلال الأسبوع الماضي بين الخرطوم والقاهرة وواشنطن لتعزيز التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية مباشرة تتجاوز الإطار الأمني.
وبحسب إفادة نقلها شاهد عيان، فإن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان عقد لقاءً مع رئيس المخابرات المصرية لبحث آليات التعاون المشترك في مواجهة التهديدات الإرهابية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يعكس تقاطعًا واضحًا في أولويات الأمن الإقليمي بين البلدين.
وفي المسار ذاته، أوضح هدسون أن رئيس جهاز المخابرات السودانية أجرى لقاءات في العاصمة الأمريكية واشنطن مع مسؤولين استخباراتيين كبار، .
ناقش خلالها الملفات ذاتها، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، وتأمين مسارات التعاون الأمني مع الشركاء الدوليين.
ويرى متابعون أن تزامن المسارين – المصري والأمريكي – يعكس عودة السودان تدريجيًا إلى دائرة التنسيق الأمني الدولي، بعد مرحلة من العزلة والاضطراب،.
ويؤشر إلى تنامي الثقة في قدرة المؤسسات الأمنية السودانية على لعب دور فاعل في استقرار الإقليم.
وفي قراءة سياسية أوسع، اعتبر هدسون أن هذا النوع من التعاون العملي يضعف الرواية التي تروّج لها الإمارات بشأن تصاعد ما تصفه بـ”العنف الإسلامي” في السودان،.
إذ إن انخراط أجهزة استخبارات دولية وإقليمية في شراكات مباشرة مع الخرطوم يعكس تقييمًا مغايرًا لطبيعة التهديدات على الأرض.
ويشير محللون إلى أن الخطاب الإماراتي ظل يوظّف ملف التطرف كمدخل لتبرير مواقف سياسية وتدخلات غير مباشرة في الشأن السوداني، .
غير أن المعطيات الجديدة تطرح سردية مضادة قوامها الشراكة الأمنية المؤسسية لا الاتهامات الإعلامية.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس إقليميًا، حيث تتقاطع ملفات الأمن والهجرة والحدود والإرهاب، .
ما يجعل السودان لاعبًا محوريًا في معادلة الاستقرار الإقليمي، خاصة مع استعادة مؤسسات الدولة لقدرتها التشغيلية وتوسيع شبكة علاقاتها الدولية.
ويُنتظر أن تنعكس هذه التحركات على مسار التعاون الأمني خلال الفترة المقبلة، سواء عبر برامج تدريب مشتركة، أو تبادل معلومات، أو تنسيق عملياتي أوسع، .
بما يعزز موقع الخرطوم كشريك أمني فاعل لا كساحة صراع مفتوحة للاتهامات المتبادلة.