ديدان: الجيش شدّ الأطراف… وفضح رهانات أبوظبي والوسطاء
متابعات – عاجل نيوز
قدّم الكاتب والمحلل محمد ديدان قراءة هجومية للتطورات الميدانية في معارك النيل الأزرق، معتبرًا أن ما جرى ليس اشتباكًا عابرًا، بل حلقة متقدمة من كمين استراتيجي أعاد الجيش من خلاله تطويق تحركات المليشيا وحلفائها الإقليميين، .
وعلى رأسهم – بحسب توصيفه – أبوظبي وبعض الأطراف التي تلعب دور “الوسيط المسهّل والكمبارس السياسي”.
ويرى ديدان أن ما حدث يمثل تطبيقًا عمليًا لخطة “شدّ الأطراف”، الهادفة إلى تفكيك تجمعات المليشيا التي كانت تندفع سابقًا بمئات المركبات مهددة المدن والمناطق والفرق العسكرية، قبل أن تُستدرج اليوم إلى مساحات إنهاك واستنزاف محسوبة.
وأشار إلى أن المليشيا – وفق تعبيره – لم تستوعب دروس الاستنزاف القاسي في سنار وجبل موية والجزيرة، حيث تلقت ضربات موجعة على مستوى القيادات والعناصر والعتاد، ما أفقدها القدرة على المناورة الواسعة، ودفعها للاعتماد على تحركات متفرقة ذات طابع دعائي أكثر من كونها عمليات حسم.
وأضاف أن الهزيمة التي لحقت بالمليشيا قبل قليل في مناطق من النيل الأزرق ليست سوى بداية لمسار متواصل من التراجع، متوقعًا استمرار تفكيك قوات المناورة التي جرى تجميعها بالتمويل والتدريب في معسكرات بأصوصا ومناطق حدودية أخرى،.
بهدف صناعة بلبلة إعلامية وخلق ضغط سياسي يقود إلى فرض مسارات تسوية وُصفت بأنها “مطبوخة في مطابخ داعمي التمرد”.
واعتبر ديدان أن الهجوم على منطقتي ملكن والسلك يحمل رسالة وحيدة مفادها محاولة إثبات أن الجسد المنهك ما زال قادرًا على الحركة، في محاولة يائسة لتغطية الهزائم الثقيلة التي مُنيت بها المليشيا في محاور كردفان،.
من هبيلا والحاجز والكويك، إلى غرب وجنوب شرق الأبيض ووادي الحوت وعدد من النقاط الساخنة الأخرى.
وفي لهجة شديدة، توقّع ديدان أن تشهد منصات المليشيا خلال الساعات المقبلة موجة بيانات نعي وبكائيات إعلامية تعكس حجم الخسائر البشرية والميدانية، .
معتبرًا أن ما يجري على تخوم النيل الأزرق يمثل اختبارًا قاسيًا لقدرة هذه التشكيلات على الصمود في معركة طويلة النفس.
ويخلص التحليل إلى أن المعركة لم تعد مجرد مواجهة نار بنار، بل صراع إرادات واستنزاف ممنهج، تتآكل فيه رهانات الدعم الخارجي،.
ويتكشف فيه عجز التحالفات السياسية والعسكرية عن تغيير الوقائع الميدانية، في ظل انتقال المبادرة العملياتية تدريجيًا لصالح القوات النظامية.