عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف...

بين الاستنزاف والحرب الخاطفة.. تكتيكات الجيش حول الدلنج

تحليل استراتيجي: كيف يفك الجيش حصار الدلنج وكادقلي

 

متابعات – عاجل نيوز

تحليل – محمد مصطفى

يمارس الجيش السوداني في محيط مدينتي الدلنج وكادقلي استراتيجية عسكرية مركّبة بدأت ملامحها تتبلور بوضوح خلال الأسابيع الأخيرة، تقوم في جوهرها على ما يُعرف بـ استراتيجية القضم والتوسيع، .

وهي تكتيك يهدف إلى تطهير القرى والمناطق المحيطة تدريجياً، بما يؤدي إلى إنشاء نطاق أمني عازل يمنع القوات المعادية من استغلال التضاريس المرتفعة أو الغطاء النباتي لتنفيذ هجمات مدفعية أو عمليات تسلل مؤثرة.

ويشير هذا النهج إلى تحول الحصار من طوق خانق مباشر إلى جيوب معزولة يسهل التعامل معها لاحقاً، حيث يفقد العدو القدرة على المناورة والتمركز طويل الأمد.

ويتزامن ذلك مع تطبيق ما يعرف بـ استراتيجية الكماشة المزدوجة، التي تعتمد على الضغط المتوازي من داخل المدن المحاصرة ومن محيطها الخارجي في آن واحد، بما يؤدي إلى قطع خطوط الإمداد وإرباك مراكز القيادة والسيطرة للقوات المحاصِرة.

هذا الأسلوب لا يقوم على المواجهة الجبهوية المباشرة، بل على تجزئة التهديد، حيث يتم تفكيك القرى المحيطة واحدة تلو الأخرى، الأمر الذي يؤدي إلى إنهاك القوة المعادية واستنزافها لوجستياً ومعنوياً، وفقدانها لمراكز الارتكاز التي تعتمد عليها في فرض الحصار.

كما يظهر بوضوح اعتماد الجيش على ما يُعرف بـ استراتيجية التطهير العملياتي، وهي عمليات عسكرية دقيقة تهدف إلى تحويل المناطق الرمادية المحيطة بالدلنج وكادقلي إلى مناطق خاضعة لسيطرة كاملة، بما يسمح بفتح ممرات آمنة دائمة ذات طابع عسكري وإنساني، ويؤمّن حركة القوات والإمدادات دون تهديد مستمر.

وتتسم تحركات الجيش الحالية بدرجة عالية من الديناميكية والمرونة، إذ تهدف إلى إجبار القوات المعادية على التشتت والانسحاب نحو عمق دفاعي مكشوف، ما يفقدها ميزة الحصار الثابت ويجعلها عرضة للاستهداف الجوي والمدفعي المركز بعد خروجها من المناطق المأهولة.

ويُقاس نجاح هذه الاستراتيجية ليس فقط بفك الحصار المادي عن المدينتين، بل باستعادة السيطرة على العُقد الحاكمة للطرق والمحاور الحيوية، بما يضمن بقاء الدلنج وكادقلي نقاط ارتكاز صلبة في أي معادلة عسكرية مستقبلية، ويؤكد أن السيادة الوطنية تُفرض أولاً من خلال التحكم في الأرض وإيقاع المعركة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.