عاجل نيوز
عاجل نيوز

مكي المغربي يفجّر أخطر سيناريو للتسوية الدولية وأرقام تعويضات حرب السودان 

مكي المغربي يحذر من فخ التسوية الدولية في السودان

تحذير صادم من فخ المليارات والتوريط الناعم للسودان عبر بوابة الإعمار والتفاوض الدولي

 

متابعات – عاجل نيوز

في قراءة تحليلية عميقة ومثيرة للجدل، فجّر الكاتب والباحث مكي المغربي واحدة من أخطر المقاربات المتعلقة بملف التسوية الدولية في السودان، .

محذرًا من الانسياق وراء أرقام ضخمة تُطرح إعلاميًا بوصفها تعويضات أو حزم إعادة إعمار، بينما حقيقتها — وفق تقديره — لا تتجاوز 3% من الالتزام الفعلي بعد مراحل الإذلال والتوريط السياسي والمالي.

المغربي أشار إلى أن ما يُتداول عن عروض مالية تتراوح بين 30 و70 مليار دولار، وحتى تقديرات غير رسمية تصل إلى مئات المليارات، ليست سوى “هبوب ساكت”،.

لأن آليات التنفيذ الدولية تخضع لشبكات معقدة من العمولات والاشتراطات والرقابة المسيسة، فضلًا عن استنزاف الموارد عبر بيوت خبرة موازية ولجان تحقق وصناديق مراقبة، تنتهي غالبًا بحجز الجزء الأكبر من الأموال وإعادة تدوير الفتات سياسيًا وإعلاميًا.

وفي تفكيكه لمفهوم الخسائر، ميّز المغربي بين الحق العام القابل للتقييم — مثل البنية التحتية والمصانع والمعدات والمنقولات —.

وبين الدماء والأعراض التي لا تخضع أصلًا لمنطق التسوية المالية، معتبرًا أن خلط المفهومين يُستخدم كأداة ضغط أخلاقي لتسويق حلول ناقصة ومشروطة.

وتناول كذلك الكلفة الخفية التي تتحملها الدولة في إدارة العملية العدلية والإدارية والسياسية، وما يرافقها من اعتراضات شعبية ونزاعات قانونية وحملات تشكيك في النزاهة، .

مؤكدًا أن الدولة غالبًا ما تُستدرج إلى مربع الاتهام بالفساد حتى لو التزمت بالمعايير الدولية شكليًا.

وفي تحليل بالغ الجرأة، حذر المغربي من أن أي وعود دولية بتفكيك بؤر الخطر والفوضى، ستُقابل عمليًا — بعد التسوية — بتضاعف هذه المخاطر بنسبة قد تصل إلى 300% عبر إعادة إنتاج نسخ جديدة من أدوات التخريب، وليس بالضرورة عبر المليشيا نفسها.

ورغم هذه الصورة القاتمة، شدد المغربي على أن الحل لا يكمن في رفض التفاوض أو قطع العلاقات الدبلوماسية، بل في ضبط أجندة التفاوض، وفصل مسار الشكوى والمواجهة عن مسار العلاقات والمصالح، مؤكدًا أن الواقعية السياسية تفرض الحوار حتى مع أكثر الأطراف عداءً.

وختم المغربي بتحذير فلسفي لافت: “نحن نعيش في عالم مزيف بالكامل، وما يُعرض في البيانات والاحتفالات ليس إلا قناعًا لصفقات تُدار في الغرف المغلقة”، داعيًا إلى قراءة المشهد الدولي بعيون باردة لا تنخدع بالبريق ولا بالأرقام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.