المجلد على صفيح ساخن: فوضى السلاح تكشف انهيار سلطة المليشيا
انفلات أمني خطير في المجلد تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع
تصاعد الجريمة والقتل العمد يدفع سلطات الأمر الواقع لفرض قرارات قسرية وسط صراع نفوذ داخل مليشيا الدعم السريع بغرب كردفان
متابعات – عاجل نيوز
تشهد محلية المجلد بولاية غرب كردفان، الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع، تصاعدًا مقلقًا في معدلات العنف والجريمة والقتل العمد، في مشهد يعكس حالة انفلات أمني شامل وفوضى متفاقمة باتت تهدد حياة المدنيين وممتلكاتهم بصورة يومية.
وبحسب شهود عيان، لم تعد الجرائم والانتهاكات حوادث معزولة أو طارئة، بل تحولت إلى نمط متكرر يفرضه مسلحون بقوة السلاح، في ظل غياب أي منظومة ضبط حقيقية، .
وتنامي الصراعات الداخلية بين قيادات المليشيا حول النفوذ وتقاسم عائدات الجبايات وعمليات السطو على ممتلكات المواطنين، ما فاقم من هشاشة الوضع الأمني والاجتماعي داخل المحلية.
وفي محاولة لاحتواء حالة الانفلات، أصدرت لجنة أمن محلية المجلد المعنية بما يُعرف بالظواهر السالبة قرارًا يقضي بمنع حمل وإطلاق وبيع السلاح من العسكريين والمدنيين دون مسوغ قانوني،.
استنادًا إلى توصيات اللجنة الأمنية المحلية، في اعتراف ضمني بعجز السيطرة على انتشار السلاح والفوضى المسلحة.
ووفق القرار، تُفرض غرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه على كل من يضبط بحوزته سلاح دون ترخيص، مع السجن لمدة شهر في حال عدم السداد ومصادرة السلاح،.
بينما يعاقب المتاجرون في السلاح والذخيرة بالسجن لمدة ستة أشهر وغرامة تصل إلى مليون جنيه، إضافة إلى المصادرة.
كما شمل القرار منع تعاطي الخمور والمخدرات والمؤثرات العقلية في الأسواق والأماكن العامة، مع فرض غرامات تصل إلى 100 ألف جنيه للمخالفين،.
والسجن لمدة شهر عند عدم الدفع، بينما تصل العقوبة بحق المتاجرين إلى السجن ستة أشهر أو غرامة لا تتجاوز مليون جنيه.
وامتد المنع ليشمل إقامة الحفلات الغنائية واستخدام مكبرات الصوت دون تصديق رسمي، مع تحديد زمن أقصى حتى السادسة مساءً، .
إضافة إلى حظر ارتداء الزي العسكري أو الكدمول لغير المنتمين لقوات الدعم السريع أو الشرطة الفدرالية، بعقوبات تتراوح بين الغرامة والسجن.
كما أقرّت اللجنة إغلاق عدد من الأسواق الرئيسية بالمجلد، بينها السوق الكبير وسوق النقعة والزريبة القديمة والجديدة وسوق الجامعة والنازحين،.
ابتداءً من السادسة مساءً وحتى الخامسة صباحًا، مع فرض حظر تجوال خلال فترة الإغلاق.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس حالة ارتباك وفقدان السيطرة داخل مناطق سيطرة المليشيا، .
وتكشف عمق الأزمة الأمنية والانفلات المؤسسي، في وقت يدفع فيه المدنيون الثمن الأكبر وسط غياب الحماية الحقيقية وسيادة القانون.
⛔️ شاهد القرار من هنا 👇
