د. إبراهيم الصديق يحلل: صمود.. الثور في مستودع الخزف وانحدار سياسي واضح
صمود بقيادة د. حمدوك.. تحليل د. إبراهيم الصديق للانحدار السياسي الأخير
متابعات – عاجل نيوز
كتب د. إبراهيم الصديق في تحليله الأخير أن المشهد السياسي الذي تقدمه القوى المدنية والسياسية الموالية للمشروع الإماراتي، وعلى رأسها حركة صمود بقيادة د. حمدوك، يعكس خطاً من الانحدار السياسي وخللاً جسيماً في المواقف والقرارات.
وأشار الصديق إلى أن ما نشاهده اليوم هو جناية سياسية مكتملة الأركان، وتخبط مريع، حيث تتضح المواقف والشواهد بشكل جلي لتكشف تجاوزات خطيرة في احترام المؤسسات الأمنية والدولة السودانية.
ويستشهد د. إبراهيم الصديق بأحداث ملموسة، من بينها اللقاء الذي جمع حمدوك بالشاب “توباك”، المتهم بقتل عميد شرطة، والذي تم إطلاق سراحه عبر مليشيا آل دقلو الإرهابية من سجن الهدى في 28 أبريل 2023م.
ويتساءل الصديق: ما الرسالة التي يسعى د. حمدوك لإيصالها من خلال هذا اللقاء؟.
وهل تتسق المبدئية الأخلاقية التي يدّعيها مع مثل هذه القرارات؟ أم أن خط صمود السياسي المرسوم يهدف لمحاباة كل من يعادي الأجهزة الأمنية .
بما في ذلك الجيش والشرطة والمخابرات، وفق رؤية مضللة تتجاوز مجرد التحالفات السياسية؟
ويضيف د. إبراهيم الصديق أن مطالبات ياسر عرمان بتوفير الحماية لأتباعه تعد مثالاً صارخاً على بعدهم عن الكياسة السياسية، حيث يسعى للحصول على حماية ممن؟ .
من شعبه ومواطنيه الذين يُفترض أنهم يمثلهم؟، مشيراً إلى أن هذا يعكس غرابة المواقف وبؤس المآل السياسي لهذه القوى.
ويخلص د. إبراهيم الصديق إلى أن خط صمود اليوم يشبه الثور في مستودع الخزف، أي قوة هائلة غير مضبوطة داخل بيئة حساسة، تفتقر إلى السيطرة، وقد تتحطم على أول عقبة، .
مؤكداً أن هذا التخبط السياسي لن يؤدي إلا إلى إضعاف المشروع المدني الموالي للإمارات، وتشويه صورة الدولة السودانية أمام شعبها والمجتمع الدولي.
ويشير التحليل إلى أن استمرار هذا المسار يعني معاداة المؤسسات الوطنية، وتحدياً متعمدًا لإرادة الشعب، وإفراغ أي نوايا إصلاحية محتملة من مضمونها الحقيقي.
ويختتم د. إبراهيم الصديق تحليله بالتأكيد على أن الاستقرار الوطني ومصداقية أي مشروع سياسي يجب أن تبنى على احترام مؤسسات الدولة وحماية أمن المواطنين، وليس على محاباة الخارجين عن القانون أو قوى معادية للوطن.