عاجل | نيالا تحت الضغط… ومنفذ ليبيا يلفظ أنفاسه الأخيرة
نيالا غرب دارفور: انهيار كامل لمنفذ ليبيا وخط الإمداد الغربي
متابعات – عاجل نيوز
تقرير استراتيجي لـ مكاوي الملك
تشهد مدينة نيالا وطرق الإمداد الغربية إلى شرق ليبيا حالة غير مسبوقة من الانهيار والتفكك، وفق مصادر موثوقة لمراسلنا مكاوي الملك.
ما كان يبدو مجرد أزمة نقل تحولت إلى انهيار كامل لمنظومة الإمداد الغربية، وسط ضغط داخلي وخارجي متزامن على المليشيات.
أولًا: تسارع الشحن.. إشارة النهاية
أكد المصدر أن كثافة الشحنات الجوية عبر مطار نيالا خلال الأيام الماضية ليست دليل قوة، بل محاولة يائسة لتفريغ ما تبقى قبل الإغلاق الكامل.
وأوضح أن إعلان حظر التجوال في محيط شارع المطار ومسارات النقل لم يكن إجراءً أمنيًا، بل ستارًا لإخفاء تحركات باتت مراقبة ومكشوفة.
ثانيًا: انهيار الحلقة الأضعف – السائقون
- هروب واسع للسائقين فور وصولهم شرق ليبيا، وبيع متحركات ومعدات قبل الوصول.
- إضراب جماعي لسائقين في نيالا بسبب مستحقات قديمة لم تُدفع.
- رفض شبه جماعي لتكرار التجربة.
النتيجة كانت نقصًا حادًا في السائقين وتعطّل فعلي لقدرة النقل، مهما توفّر العتاد العسكري.
ثالثًا: الطريق لم يعد طريقًا آمنًا
أوضح المصدر أن المسار تغيّر جذريًا بسبب خسائر متراكمة وموت بالجملة في الصحراء، مع تعليمات صارمة للسائقين بالتحرك ليلاً فقط، إطفاء الأنوار فور أي رصد جوي، والابتعاد عن المتحركات عند الاشتباه.
هذه ليست خطة إمداد، بل تعليمات نجاة تحت الضغط والنيران.
رابعًا: ارتباك قيادات حفتر وضغوط خارجية
أكد المصدر أن هناك تردّد داخل قيادة حفتر لأول مرة، مع تعليمات للبقاء في الكفرة حتى صدور “إشارة سياسية”، في ظل ضغط مصري–سعودي مباشر. ما يعني أن القرار الاستراتيجي متأخر، ولا توجد شجاعة حسم داخل الحلفاء.
خامسًا: نيالا من الداخل – فوضى وخوف
شهدت المدينة عودة عمليات الخطف والنهب بشكل لافت، حيث تم اختطاف تاجر فجر اليوم في حي النهضة، وسط حالة هلع داخل قيادة المليشيات بسبب معلومات مؤكدة عن تحركات قوات خاصة للجيش في محليات دارفور، أبرزها محلية كاس.
يؤكد تقرير مكاوي الملك أن منفذ ليبيا لم يُغلق ببيان رسمي، بل تآكل من الداخل، مع تراجع التحفيز المالي، وانعدام ضمانات الطريق، وتردد الحلفاء.
الوضع الحالي لا يمثل تعطيلًا مؤقتًا، بل المرحلة النهائية قبل السقوط الكامل لمنظومة الإمداد الغربية.
الأيام القادمة ستكشف حقيقة الانسحاب البطيء تحت النار، حيث لم تعد نيالا محطة استقبال بل نقطة اختناق حقيقية للتمرد والمليشيات.