مشاورات مع رئيس الوزراء ودعم لوحدة وسيادة البلاد
متابعات – عاجل نيوز
دعت أمانة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، في بيان صدر اليوم الخميس، جمهورية السودان إلى العودة مجددًا إلى المنظمة واستئناف مشاركته داخل إطارها المؤسسي،.
في خطوة تعكس رغبة إقليمية في إعادة دمج الخرطوم ضمن مسارات التعاون السياسي والأمني في منطقة القرن الأفريقي.
وأشارت الأمانة إلى أن الأمين التنفيذي للهيئة، ورقني قبيهو، أجرى مشاورات مباشرة مع رئيس وزراء جمهورية السودان د. كامل الطيب إدريس،
تناولت تطورات الوضع الأمني ومسارات السلام والاستقرار في البلاد، إضافة إلى سبل تعزيز التنسيق الإقليمي لدعم جهود إنهاء الأزمة.
وفي بيانها، أدانت منظمة إيغاد جميع أشكال الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، مؤكدة دعمها الكامل لوحدة وسيادة جمهورية السودان، .
ومساندتها للمؤسسات الوطنية القائمة، باعتبارها الإطار الشرعي لإدارة الدولة وحماية مصالح الشعب السوداني.
كما أعلنت المنظمة ترحيبها بالمبادرة الوطنية السودانية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار، وأبدت استعدادها مجددًا لاستقبال عودة السودان إلى عضويتها الفاعلة، .
بما يتيح استعادة قنوات التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي بين الخرطوم ودول الإقليم، في سياق يخدم الاستقرار الإقليمي ويحد من تداعيات النزاعات العابرة للحدود.
ويُنظر إلى هذه الدعوة باعتبارها مؤشراً على تحول نسبي في مقاربة المنظمة تجاه الملف السوداني، خاصة بعد تصاعد الانتقادات الإقليمية والدولية لأداء بعض آليات الوساطة خلال المرحلة الماضية، وما رافقها من تعقيدات سياسية وميدانية.
خلفية عن منظمة إيغاد ودورها الإقليمي.
تُعد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إحدى أبرز المنظمات الإقليمية في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، وتضم في عضويتها عدداً من الدول من بينها السودان، إثيوبيا، كينيا، أوغندا، جيبوتي، الصومال، جنوب السودان وإريتريا.
تأسست في الأصل لمعالجة قضايا الجفاف والتصحر والتنمية، قبل أن يتوسع دورها لاحقًا ليشمل ملفات الأمن الإقليمي، وتسوية النزاعات، والوساطة السياسية، والتكامل الاقتصادي.
وخلال العقود الماضية، لعبت إيغاد أدوارًا محورية في رعاية اتفاقات سلام بعدد من دول الإقليم، أبرزها جنوب السودان، والصومال، والسودان، .
إلى جانب مساهمتها في تنسيق الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وحماية الممرات التجارية الاستراتيجية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
أسباب تجميد السودان لعضويته في إيغاد
جاء قرار السودان بتجميد عضويته في منظمة إيغاد على خلفية خلافات سياسية ومؤسسية متراكمة بشأن طريقة إدارة المنظمة للملف السوداني، وطبيعة المبادرات المطروحة،.
وتركيبة بعض آليات الوساطة التي اعتبرتها الخرطوم منحازة وغير متوازنة.
ومن أبرز أسباب التجميد:
- التحفظ على مسار الوساطة الإقليمية التي رأت الحكومة السودانية أنها لم تراعِ مبدأ سيادة الدولة، ولا خصوصية المشهد الداخلي وتعقيداته الأمنية والسياسية.
- الاعتراض على إشراك أطراف خارجية أو إقليمية اعتُبر أنها تحمل أجندات تتقاطع مع المصالح الوطنية السودانية أو تسعى لفرض حلول غير توافقية.
- ضعف التنسيق المؤسسي والشفافية داخل بعض هياكل إيغاد، ما أثار تساؤلات حول حياد القرار وآليات صناعة المواقف داخل المنظمة.
- التخوف من تدويل الأزمة السودانية عبر القنوات الإقليمية بصورة قد تُضعف من فرص الحل الوطني الداخلي أو تفتح الباب أمام ضغوط سياسية غير متوازنة.
- إضافة إلى ذلك، تأثرت العلاقة بتباينات في المواقف بين بعض دول الإقليم حول توصيف الأزمة السودانية وطريقة التعامل مع الأطراف المسلحة.
ورغم هذا التجميد، ظل السودان يحتفظ بقنوات اتصال غير مباشرة مع بعض دول المنظمة، ما يفتح المجال أمام إعادة تقييم العلاقة في ضوء المتغيرات السياسية والأمنية الحالية، .
خاصة مع بروز مبادرات وطنية تسعى لإعادة ضبط المسار الداخلي بعيداً عن الإملاءات الخارجية.