أين اختفت سوخوي-30MK ( الخردة )الإثيوبية من ساحة الصراع؟
سوخوي-30MK الإثيوبية خارج الحسابات العسكرية
مقاتلات روسية قديمة خارج معادلات الحرب الحديثة في القرن الأفريقي
متابعات – عاجل نيوز
يثير الغياب اللافت لمقاتلات سوخوي-30MK الإثيوبية عن مسرح الصراع الداخلي تساؤلات واسعة حول جدواها القتالية وقدرتها على إحداث تأثير حقيقي في حرب تتطلب تفوقًا جويًا نوعيًا، وليس مجرد امتلاك منصات طيران ثقيلة بلا قيمة عملياتية حاسمة.
وبحسب الخبير العسكري محمد مصطفى، فإن مقاتلات سوخوي-30MK تُعد من الإصدارات الروسية القديمة جدًا، .
ولا يمكن مقارنتها بأي حال بالمقاتلات الحديثة من عائلة السوخوي، سواء من حيث أنظمة الرصد أو التسليح أو الحرب الإلكترونية.
ويؤكد أن هذه الطائرات خرجت عمليًا من حسابات التفوق الجوي المعاصر، وتحولت في كثير من الجيوش إلى منصات تدريب أو أصول غير فعّالة.
ويكشف التقرير أن روسيا كانت قد عرضت في عام 2013 على السودان صفقة لبيع 12 مقاتلة من طراز سوخوي-30MK، غير أن القوات الجوية السودانية، وبعد فحص فني وتشغيلي دقيق .
توصلت إلى قناعة واضحة بأن الطائرات لا ترقى لمستوى مقاتلات سيادة جوية، واعتبرتها أقرب إلى “خردة جوية” أو طائرات تدريب متقدمة، ليتم رفض العرض رسميًا وإنهاء المشاورات بالكامل.
ويضيف محمد مصطفى أن موسكو حاولت لاحقًا تسويق هذا الطراز لعدد من الدول، لكنها فشلت في إقناع جيوش تمتلك معايير تشغيلية صارمة، ولم تنجح إلا مع بعض الدول الأفريقية التي قبلت بها نتيجة غياب بدائل حديثة داخل ترسانتها الجوية.
في هذا السياق، استلمت إثيوبيا عدد طائرتين من طراز سوخوي-30MK، إلا أن وجودهما لم ينعكس على موازين الصراع، وهو ما يفسر غيابهما شبه الكامل عن العمليات الجوية المؤثرة. فهذه المقاتلات،.
وفق التقييمات العسكرية، لا تصمد تقنيًا أمام نسخ أكثر تطورًا مثل سوخوي-30MKI أو سوخوي-30SM، فضلًا عن عجزها عن العمل بفاعلية في بيئة تشهد تطورًا في الدفاعات الجوية والحرب الإلكترونية.
ويخلص التقرير إلى أن امتلاك منصات جوية متقادمة لا يصنع تفوقًا، وأن الرهان على سوخوي-30MK في صراع معقّد يُعد مغامرة خاسرة،.
تفسر بوضوح لماذا بقيت هذه الطائرات خارج المشهد، ولم تُسجّل أي حضور يُذكر في مجريات الحرب الدائرة داخل إثيوبيا.