عاجل نيوز
عاجل نيوز

باكستان والسودان: صفقات السلاح تتحول إلى مؤشر نفوذ سياسي إقليمي

تقرير يوضح كيف تحوّل تصدير المقاتلات إلى السودان وليبيا إلى لعبة تحالفات كبرى

 

 

متابعات – عاجل نيوز

مكاوي الملك – تقرير استراتيجي

كشف تقرير لموقع Middle East Eye عن تحول واضح في ديناميات صفقات السلاح التي تشمل السودان وليبيا (حفتر)، .

مؤكداً أن تصدير الطائرات المقاتلة لم يعد مجرد قرار فني أو صناعي، بل أصبح أداة للنفوذ السياسي والتحالفات الإقليمية الكبرى.

الرسالة الجوهرية للتقرير واضحة: باكستان لم تعد على الحياد الصناعي، وإنما دخلت في حسابات الاصطفاف الاستراتيجي، مع مراعاة الضغوط السياسية والمالية من دول الخليج الكبرى.

أولاً، التقرير يشير إلى أن باكستان تدرك أن بيع المقاتلات إلى مناطق ذات سيادة متنازع عليها وتحت حظر أممي، مثل السودان وليبيا، ليس قرارًا تقنيًا بل سياديًا سياسيًا.

ولذلك، في حالات الضغط الدولي، تميل باكستان إلى التواصل مع الرياض بدلاً من أبوظبي، ما يعكس دور السعودية كضابط للنظام الإقليمي في ملفات التسليح والتوازن السياسي.

ثانياً، طائرة JF-17 ليست مجرد منصة “رخيصة”، بل منصة متعددة الجنسيات (صينية–باكستانية–تركية)، وكل قطعة فيها تحتاج موافقة من بكين وأنقرة، ما يجعل أي تصدير مرتبطًا بموافقة هذه الدول الكبرى.

وفي هذا السياق، يوضح التقرير ثلاثة نقاط متقاطعة: الصين تحرص على عدم تعقيد المشهد السوداني، تركيا تلتزم بموقف مضاد لتمكين المليشيات، والسعودية تملك حق النقض المالي والسياسي، ما يضع السودان أمام واقع جديد في التسليح يعتمد على الشرعية والتحالفات الكبرى وليس المال وحده.

ثالثاً، التقرير يؤكد أن الإمارات تستخدم ليبيا (حفتر) كممر لتسليح المليشيا في السودان، بينما تحاول السعودية عكس المعادلة بدعم الدولة السودانية، ليس الوكلاء فقط.

ازدحام الطلبات، ضعف القدرة الإنتاجية، والعقوبات الدولية تعني أن أي تسليح للمليشيات يعتمد على شرعية سياسية واضحة وأولوية التحالفات الكبرى، وليس مجرد قدرة مالية.

الخلاصة التي يبرزها التقرير واضحة: السودان لم يعد ساحة مفتوحة لكل من يملك المال، وزمن المليشيا كمشروع إقليمي يقترب من نهايته.

التصعيد الإعلامي بعد الجرائم لم يعد مجديًا أمام الحقائق الجغرافية السياسية الجديدة، حيث أصبحت صفقات السلاح وموازين القوة مرتبطة مباشرة بالتحالفات الإقليمية الكبرى، والشرعية السياسية للدولة السودانية، بما يحدد من يصل إلى السلاح ومن لا يصل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.