متابعات – عاجل نيوز
في دعوة سياسية جديدة تسعى إلى تخفيف حدة الصراع الراهن وتعزيز التوافق الوطني، دعا عبد الرحمن الصادق المهدي إلى «حوار سوداني-سوداني» شامل يجرى داخل السودان، يتمخض عنه تشكيل حكومة انتقالية جديدة تُعنى بـ«معاش الناس وتهيئة المناخ للإنتخابات».
وجاءت هذه المبادرة في ظل استمرار الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عامين بين القوات العسكرية وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح ملايين المدنيين وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بحسب تقارير دولية.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
وفق ما نقلته مصادر محلية سودانية، يتضمن طرح المهدي:
- دعوة مختلفة للحوار الوطني الشامل داخل حدود السودان تشارك فيه كل القوى السياسية والمكونات المجتمعية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
- تأسيس حكومة انتقالية جديدة تُعنى في المقام الأول بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتحقيق الأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
- تهيئة المناخ السياسي والقانوني لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في وقت لاحق، تهدف إلى نقل السلطة بصورة ديمقراطية.
خلفية الصراع والمشهد السياسي الراهن
وتأتي دعوة الحوار هذه في سياق محاولات متواصلة من مختلف الجهات السودانية لإيجاد حل سياسي للأزمة بعد فشل العديد من المسارات السابقة في وقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار للبلاد.
وتشهد البلاد منذ أبريل 2023 نزاعاً دامياً بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع، خلف مئات الآلاف من القتلى والجرحى وشرد أكثر من 12 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
في الأثناء، ثارت مؤخراً جهود محلية للتوافق حول خطة للحوار الداخلي، وهو ما ينظر إليه مراقبون كخطوة أساسية نحو إنهاء العنف وإعادة بناء الدولة على أسس ديمقراطية.
ردود الأفعال والتحديات المقبلة
لاقت مبادرة المهدي تفاعلاً واسعاً بين الأوساط السياسية في السودان، فيما وصفها بعض الناشطين بأنها محاولة لإعادة الدور المدني في العملية السياسية، بينما يعبر آخرون عن قلقهم حيال إمكانية تنفيذها في ظل استمرار القتال وتفشي الفوضى الأمنية.
ويرى محللون أن نجاح مثل هذه المبادرات يتطلب انسحاب الميليشيات من الساحة السياسية والعسكرية ووقفاً شاملاً لإطلاق النار، إضافة إلى دعم من المجتمع الدولي والإقليمي، دون أن يؤدي ذلك إلى فرض حلول خارجية على الأطراف السودانية.
وفي خضم ذلك، يبرز الهدف المشترك لدى كثير من السودانيين في إنهاء المعاناة اليومية وتوفير الأمن والغذاء والدواء، وهو ما تؤكده الدعوة التي طرحها المهدي في آخر مبادراته السياسية.