عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

تشاد تطالب فرنسا بإعادة تفعيل القاعدة الفرنسية لمعالجة تداعيات إنهيار الدعم السريع في السودان 

تشاد تطالب باريس بإعادة فعاليات القاعدة الفرنسية

 

متابعات – عاجل نيوز

عبدالماجد عبدالحميد

في تطور سياسي وعسكري بارز، أعلن الرئيس التشادي محمد كاكا مطالبته الرسمية للحكومة الفرنسية بإعادة تفعيل القاعدة العسكرية الفرنسية في تشاد، وذلك لمواجهة ما وصفه بـ”التحديات الخطيرة” التي تواجه بلاده إثر تصاعد حالة التمرد المسلح.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه تشاد توترات أمنية متزايدة، لا سيما مع تصاعد نشاط ما يعرف بـ”قوات التمرد السريع”، الأمر الذي دفع قيادة البلاد إلى السعي لاستعادة التنسيق العسكري مع باريس.

وأكد الرئيس كاكا، خلال اتصالات أجراها مع دوائر فرنسية رسمية، أنه يتوقع انهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع، وهو ما من شأنه أن يفاقم الوضع الأمني في البلاد إذا لم تتخذ خطوات عاجلة لدعم الجيش الوطني والمؤسسات الأمنية.

وحذر في تصريحات نقلتها مصادر فرنسية من أن الفترة المقبلة تحمل مخاطر جدية على استقرار تشاد، مطالباً بإعادة نشر القوات الفرنسية على الأراضي التشادية للمساهمة في دعم القدرات الدفاعية.

على الجانب الآخر، قالت السلطات الفرنسية المختصة إن قرار إعادة العمل بالقاعدة العسكرية داخل تشاد يعود إلى البرلمان الفرنسي، مؤكدة أن الحكومة لا تملك صلاحية تنفيذ هذا القرار من دون موافقة تشريعية سابقة.

وأشارت المصادر الفرنسية إلى أن البرلمان هو الجهة المخولة بالمصادقة على تخصيص التمويل اللازم لتغطية تكاليف إعادة نشر القوات والعمليات المرتبطة بها، وهو ما يشكل خطوة أساسية قبل أي تنفيذ فعلي لطلب تشاد.

وتعتبر القاعدة الفرنسية في تشاد أحد أهم أركان التعاون الدفاعي بين البلدين منذ عقود، وقد لعبت دوراً مهماً في دعم قوات تشاد خلال مراحل سابقة من النزاع، لا سيما في مكافحة التنظيمات المسلحة وتثبيت الأمن في المناطق الحدودية.

لكن هذا الوجود العسكري تراجع تدريجياً في السنوات الماضية في سياق إعادة تقييم باريس لوجودها العسكري في دول الساحل الأفريقي، مما أثار مخاوف شرائح واسعة داخل تشاد من تراجع الدعم في وقت تتصاعد فيه التهديدات.

تجدر الإشارة إلى أن قوات التمرد السريع التي يصفها الرئيس كاكا بالوحدة المسلحة التي تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار، قد كثفت عملياتها في عدة أقاليم، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وارتفاع عمليات العنف المسلح ضد البنى التحتية والأفراد.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن قيادة الجيش الوطني تواجه صعوبات في كبح الزخم الذي أحرزته هذه القوات، مما عزز من مطالبات المسؤولين المحليين والدوليين بضرورة دعم خارجي فاعل.

من جانبه، شدد الرئيس كاكا على أن الظروف الراهنة تتطلب استجابة دولية سريعة ومنسجمة، ليس فقط من فرنسا، ولكن من شركاء آخرين مهتمين بالاستقرار في منطقة الساحل الوسطى وأفريقيا. وأوضح أن عودة القاعدة الفرنسية يمكن أن تشكل عامل ردع مهماً ضد الكيانات المسلحة، وتمنح الجيش التشادي فرصة لتجديد وتكثيف جهوده في استعادة الأمن في المناطق الساخنة.

في ردود أفعال متفرقة، رحّب بعض قادة المجتمع المدني في تشاد بمبادرة الرئيس، معتبرين أن الدعم العسكري الخارجي قد يساعد في تقليل المعاناة الإنسانية التي يعيشها المواطنون نتيجة الاشتباكات.

بينما دعا آخرون إلى ضمانات سياسية تواكب أي تحرك عسكري خارجي، لضمان احترام سيادة البلاد وعدم تحول الوجود الأجنبي إلى عامل تجديد للتوترات.

وبينما يترقب التشاديون قرار البرلمان الفرنسي بشأن إمكانية إعادة نشر القاعدة، يبقى المشهد العسكري والسياسي في تشاد متأرجحاً، حيث تتقاطع الضغوطات الأمنية مع الاعتبارات الدبلوماسية والمالية من كلا الجانبين.

ومع تأكيد الجانب الفرنسي على ضرورة مراجعة التكلفة والجدوى السياسية قبل إقرار أي تدخل، يظل المستقبل العسكري في تشاد معلقاً إلى حين حسم باريس موقفها النهائي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.