هجوم ناري على رحلة جنيف.. الطاهر ساتي يفجّر جدلاً واسعاً حول تحركات رئيس الوزراء
الطاهر ساتي ينتقد زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى سويسرا
متابعات – عاجل نيوز
أثار الكاتب الصحفي المعروف الطاهر ساتي موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره تدوينة انتقد فيها زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى مدينة جنيف السويسرية، والتي استمرت قرابة أسبوع، وجرى خلالها عدد من اللقاءات مع مسؤولين في منظمات دولية.
وقال ساتي، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إن رئيس الوزراء عقد خلال زيارته لقاءات وصفها البعض بـ”المهمة”، شملت اجتماعاً مع مدير المنظمة الدولية للهجرة، والأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ومدير منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى المفوض السامي لشؤون اللاجئين.
وانتقد الكاتب الصحفي سفر رئيس الوزراء شخصياً لإجراء هذه اللقاءات، معتبراً أن مثل هذه الاجتماعات كان من الممكن أن تُدار عبر القنوات المؤسسية داخل البلاد، إذا كانت الدولة تعمل وفق نظم إدارية راسخة ومؤسسات فاعلة.
وأشار ساتي إلى أن هيبة الدولة، وفق تعبيره، تقتضي أن تقوم المنظمات الدولية بالتواصل مع الجهات المختصة داخل السودان، والالتقاء بمسؤولين على مستوى إدارات أو وزارات، بدلاً من سفر رئيس الحكومة إلى الخارج من أجل هذه اللقاءات.
كما تساءل عن أسباب عدم مرافقة عدد من الوزراء المختصين للزيارة، وعلى رأسهم وزير الصحة، ووزير الرعاية الاجتماعية، ورئيسة مفوضية العون الإنساني، رغم أن الملفات التي نوقشت ترتبط بشكل مباشر بقطاعاتهم.
وأضاف أن غياب هؤلاء المسؤولين يطرح تساؤلات حول التنسيق داخل الجهاز التنفيذي، ومدى وضوح الرؤية في إدارة العلاقات مع المنظمات الدولية.
وفي ختام منشوره، علّق ساتي بلهجة ساخرة قائلاً إن غياب رئيس الوزراء لا يشعر به سوى العاملين بمكتبه، واصفاً إياه بـ”الحاضر الغائب” عن قضايا المواطنين اليومية، في إشارة إلى ما اعتبره ضعفاً في التواصل المباشر مع هموم الشارع.
وتفاعل عدد كبير من النشطاء مع المنشور، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لحديث ساتي، ومطالب بإعادة تقييم أداء الحكومة وتحركاتها الخارجية، وبين من رأى أن اللقاءات الدولية تمثل فرصة مهمة لدعم السودان في ظل الظروف الحالية.
ويرى مراقبون أن هذه الانتقادات تعكس تصاعد مستوى الجدل حول السياسة الخارجية للحكومة الانتقالية، ودورها في معالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية، وسط توقعات باستمرار النقاش خلال الفترة المقبلة حول أولويات المرحلة وأساليب إدارتها.