سجن شالا … مأساة إنسانية في الفاشر: وفاة مئات المحتجزين وانتشار الكوليرا وسط صمت دولي
أوضاع مأساوية في الفاشر: مئات الوفيات والكوليرا ونزوح جماعي بسبب انتهاكات الدعم السريع
المقاومة الشعبية تكشف أوضاعاً كارثية في سجن شالا وتتهم قوات الدعم السريع بتصفية المدنيين
متابعات – عاجل نيوز
تتواصل فصول المأساة الإنسانية في غرب السودان، مع تقارير صادمة عن أوضاع كارثية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وسط إدانات عربية ودولية متصاعدة لانتهاكات قوات “الدعم السريع” واستهداف المدنيين وقوافل الإغاثة، في ظل تحذيرات من انهيار كامل للأوضاع الإنسانية.
أعلنت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور وفاة أكثر من 300 محتجز داخل سجن شالا خلال الشهرين الماضيين، نتيجة تعفن الجروح وانتشار الدود وغياب شبه كامل للرعاية الطبية، مع غياب المياه النظيفة والخدمات الصحية الأساسية.
وأكدت المصادر أن غالبية الضحايا من المدنيين الجرحى الذين أصيبوا بالقصف العشوائي للمدينة دون تلقي أي إسعافات أو علاج، بينما يُترك جثث القتلى لفترات طويلة قبل إجبار السجناء على دفنها في الساحة الغربية للمعتقل.
وأوضحت المقاومة الشعبية أن قوات الدعم السريع تحتجز أكثر من 9 آلاف مدني داخل السجن، حيث تستمر وفيات يومية بسبب الجوع ونقص الغذاء، وانعدام الخدمات الصحية، وانتشار وباء الكوليرا، وغياب وسائل الوقاية والعلاج.
كما أشارت إلى وجود “سماسرة” يتفاوضون مع المحتجزين لإطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية، ما يعكس فوضى إدارة السجن وانتهاك الكرامة الإنسانية.
وفي تطور خطير، اتهمت المقاومة الشعبية قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات تصفية مباشرة بحق المدنيين، مشيرة إلى مقتل 15 جريحاً داخل داخلية الرشيد بجامعة الفاشر بعد اتهامهم زوراً بالانتماء إلى القوة المشتركة. ووصفت الأوضاع في الفاشر بأنها “كارثية للغاية”، ظ
مع نزوح أكثر من 127 ألف شخص منذ سيطرة الدعم السريع على المدينة نهاية أكتوبر الماضي بعد حصار دام أكثر من عام ونصف.
وعلى الصعيد الدولي، توالت الإدانات العربية والدولية بعد استهداف المدنيين وقوافل الإغاثة في كردفان، حيث اعتبرت الجامعة العربية الهجوم على المساعدات “جريمة حرب”، وأدانت الكويت استهداف المنشآت المدنية، بينما شددت مصر وقطر على حماية المدنيين والمنشآت الطبية ووحدة السودان.
وأكدت شبكة أطباء السودان مقتل 24 شخصاً بينهم 8 أطفال إثر هجوم بطائرة مسيرة على نازحين شمال كردفان، كما أكدت الأمم المتحدة مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي.
وأوضحت منظمة “أطباء بلا حدود” بعد زيارة ميدانية أن الفاشر تحولت إلى “مدينة أشباح”، رغم تصريحات قوات الدعم السريع عن عودة النشاط التجاري والأوضاع الآمنة، مما يعكس التباين الكبير بين التصريحات الرسمية والواقع الإنساني على الأرض.
ويأتي هذا التقرير في ظل استمرار الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تصاعد الدعوات الدولية العاجلة للتدخل لإنقاذ المدنيين ووقف الانتهاكات، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية في دارفور وكردفان.