عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

رويترز | إثيوبيا تبني معسكراً سرياً لتدريب مقاتلي الدعم السريع بدعم إماراتي

إثيوبيا تنشئ معسكراً سرياً لتدريب مقاتلي الدعم السريع الإماراتي والسوداني

معسكر مينجي يمثل تصعيداً خطيراً ويكشف انخراط قوى إقليمية في الحرب السودانية

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت مصادر إخبارية وتقارير لوكالة رويترز، اليوم الإثنين، عن قيام إثيوبيا بإنشاء معسكر سري لتدريب آلاف المقاتلين لفائدة قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تخوض مواجهات مسلحة مع الجيش السوداني، في مؤشر جديد على انخراط قوى إقليمية في النزاع الدموي الذي يشهده السودان منذ عام 2023.

ويعد المعسكر، المعروف باسم معسكر مينجي، أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في الحرب السودانية، إذ يوفر إمدادات بشرية كبيرة لمليشيا الدعم السريع مع تصاعد الاشتباكات في مناطق جنوب السودان وولاية النيل الأزرق السودانية.

وأكدت ثمانية مصادر مطلعة، بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع المستوى، أن الإمارات كانت وراء تمويل المعسكر، وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً كبيراً، وفق ما ورد في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليها رويترز.

وفي التفاصيل، أشار خمسة عشر مصدرًا مطلعًا على عمليات تشييد المعسكر إلى أن صور الأقمار الصناعية ومعلومات المخابرات الإثيوبية تؤكد حجم النشاط الجديد، الذي شهد توسعاً ملحوظاً منذ أكتوبر 2025، بما في ذلك بناء مركز تحكم أرضي للطائرات المسيرة بالقرب من مطار أصوصا، الذي يبعد نحو 53 كيلومتراً عن المعسكر.

ولم تصدر الحكومة الإثيوبية أو الجيش الإثيوبي أي تعليق رسمي على التقرير، فيما نفت وزارة الخارجية الإماراتية تورطها المباشر في العمليات القتالية، مؤكدة أنها ليست طرفاً في النزاع، رغم ما تكشفه التقارير من تقديم دعم مالي ولوجستي كبير.

 حجم المعسكر والمقاتلين

بحسب مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية، كان في أوائل يناير 2026 نحو 4300 مقاتل يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، أغلبهم إثيوبيون، إضافة لمقاتلين من جنوب السودان والسودان، ومن بينهم عناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وهي جماعة متمردة تتحكم بأراض في ولاية النيل الأزرق.

وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن المعسكر يضم أكثر من 640 خيمة، كل واحدة تستوعب أربعة أفراد بشكل مريح، مع بعض المعدات، ما يتيح استيعاب ما لا يقل عن 2500 شخص في وقت واحد، مع توقع وصول آلاف المقاتلين الجدد في الأشهر المقبلة.

وأكدت المصادر أن نشاط المعسكر تضاعف في نوفمبر 2025، مع وصول قوافل شاحنات محملة بالمقاتلين والمدربين، إضافة إلى معدات لوجستية كثيفة، بما في ذلك سيارات لاند كروزر وشاحنات نقل ثقيلة، مشيرة إلى أن المعسكر مؤهّل لاستيعاب نحو عشرة آلاف مقاتل وفق خطط الإثيوبيين.

الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية

يقع معسكر مينجي في منطقة أحراش نائية غربي إثيوبيا، على بعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود مع السودان، في موقع استراتيجي عند التقاء حدود السودان وجنوب السودان.

وأوضحت التقارير أن المعسكر تم تهيئته منذ أبريل 2025، مع إزالة الأحراش وبناء مبانٍ بأسقف معدنية، واستمر العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر، مع توسع تدريجي وشيد مركز للتحكم بالطائرات المسيرة بالقرب من مطار أصوصا، وهو المطار الذي يشهد توسعات كبيرة منذ أغسطس 2025، تشمل حظائر طائرات ومناطق ممهدة للطائرات المسيرة وأجهزة للتقاط الأقمار الصناعية.

وأشار مسؤول إثيوبي رفيع إلى أن المطار أصبح أداة لوجستية لتزويد قوات الدعم السريع عبر الحدود، مع دعم جزئي من الإمارات التي ساهمت أيضاً في تمويل تجديد المطار.

 تداعيات محتملة على النزاع السوداني

المحللون العسكريون والأمنيون في المنطقة أعربوا عن قلقهم من أن قرب المعسكر من سد النهضة الإثيوبي قد يشكل خطراً إضافياً في حال اندلاع اشتباكات واسعة النطاق. كما يعتبر المعسكر خطوة استراتيجية لدعم المليشيات المسلحة في النيل الأزرق، ما قد يزيد من تعقيد الموقف الأمني ويغذي تمدد الصراع السوداني إلى الحدود الإثيوبية.

ويأتي هذا التقرير بعد أشهر من التوترات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي أسفرت عن أزمات إنسانية خطيرة، تشمل المجاعة ونزوح الملايين إلى دول مجاورة مثل مصر وتشاد وليبيا وجنوب السودان، مع استمرار اتهامات الجيش السوداني للإمارات بتزويد المليشيات بالأسلحة، وهو اتهام أكدت مصادر دولية مصداقيته جزئياً.

معسكر مينجي يمثل تصعيداً خطيراً في الحرب السودانية، ويكشف عن تورط قوى إقليمية في النزاع، مع توفير قاعدة استراتيجية لتدريب آلاف المقاتلين لدعم قوات شبه عسكرية في النيل الأزرق، وسط استمرار الصراع بين القوات الحكومية والمليشيات المسلحة.

ويضع التقرير السلطات الدولية أمام تحديات جديدة لضبط النفوذ الخارجي في النزاعات الداخلية، مع مراقبة تحركات المقاتلين والإمدادات اللوجستية وتأثيرها على المدنيين، إضافة إلى الضغط على الأطراف الإقليمية للالتزام بوقف إطلاق النار وتعزيز جهود السلام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.