زيارة وفد صمود للقمة الأفريقية تثير جدلاً حول أهدافها بين الوساطة والضغط الدولي
متابعات – عاجل نيوز
وصل وفد من تحالف صمود بقيادة رئيس الوزراء السابق، عبدالله حمدوك، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين الأطراف السودانية والدولية، حيث تزامنت الزيارة مع تحركات مكثفة للإمارات داخل القارة الإفريقية.
وصرح تحالف صمود أن الهدف من هذه الزيارة هو المشاركة في اجتماعات القمة الأفريقية لدعم جهود وقف الحرب في السودان، وتقديم مبادرات للحوار السياسي بين الأطراف المتصارعة.
وأكدت قيادة التحالف أن الزيارة تأتي في إطار الوساطة الأفريقية ودعم الحلول السلمية، بما يسهم في تخفيف معاناة المدنيين وتحقيق استقرار مؤقت للبلاد.
غير أن مصادر دبلوماسية مطلعة على أعمال مجلس السلم والأمن الإفريقي، أكدت لـ “شاهد عيان” أن زيارة الوفد ليست مجرد مشاركة في اجتماعات رسمية، .
وإنما تتعلق بمحاولات إماراتية للضغط على السودان عبر القنوات الأفريقية، وشراء ولاءات بعض الدول الأعضاء بهدف عزل السودان دولياً وتهيئة أرضية لتبرئة الإمارات من أي اتهامات بالتدخل المباشر في الصراع.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد السودان فيه صراعاً مسلحاً واسع النطاق بين القوات المسلحة وبعض المليشيات، حيث تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي تدخل خارجي إلى تأزيم الوضع على الأرض، وزيادة معاناة المدنيين.
ويشير مراقبون إلى أن توقيت الزيارة يثير التساؤلات حول دوافعها، خصوصاً مع محاولات الإمارات لدعم قرارات داخل الاتحاد الإفريقي تتعلق برفع أو تعليق العضوية السودانية، وكذلك الضغط لتبنّي موقف أفريقي يمكن أن يمهد لتدخلات عسكرية أو سياسية خارجية.
وفي المقابل، يرى مسؤولون في تحالف صمود أن مشاركة حمدوك يمكن أن تساهم في إبقاء السودان على الطاولة الأفريقية، وإظهار صورة منسقة للمجتمع الدولي حول جدية الأطراف السودانية في البحث عن حل سياسي شامل.
وتؤكد مصادر قريبة من القمة الأفريقية أن الاجتماعات المقبلة ستتناول الملفات السودانية بشكل موسع، بما يشمل الجهود الإنسانية ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى مراجعة القرارات السابقة بشأن العضوية والتمويل العسكري والسياسي للدول المتدخلة.
يبقى الرأي العام السوداني متحفّظاً حول نتائج هذه الزيارة، حيث يترقب كثيرون ما إذا كانت خطوة وساطة حقيقية أم مجرد جزء من شبكة ضغوط دولية تسعى لإعادة رسم المشهد السوداني بما يخدم مصالح خارجية أكثر من حماية السيادة الوطنية.